TvQuran

بنك الطعام المصري
http://egyptianfoodbank.com


طرق إصلاح نظام التحضير

مارس 29th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , التحكيم, القانون المدني, روائع مجلة المحاماة, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, هيئة قضايا الدولة

مجلة المحاماة
السنة العاشرة - 1929، 1930

بحث في طرق إصلاح نظام التحضير وتعميمه أمام القضاء الأهلي الجزئي والكلي والاستئنافي

ترمي قوانين المرافعات إلى إيصال الحقوق لأصحابها بأسهل الطرق وأسرع والإجراءات وأقل المصاريف هذه غاية المرافعات ورغبة المتقاضين وواجب المشرع.
وإذا كانت فكرة الإصلاح مقصورة الآن على إعداد نظام للتحضير يهيئ للدعوى سبيلها حتى تحال على المرافعات صالحة لها ممهدة للأحكام صدورها فسنبين السبيل الذي نراه في هذه المرحلة الأولى من مراحل الإجراءات أوفى بالغرض وآكد في النتيجة.
نعم لن تكون لهذه المرحلة وحدها كل القوة التي تكون لها لو أن الإصلاح جاء عامًا شاملاً حيث نرى عيوب قانون المرافعات كثيرة ووجوه النقص فيه متعددة لكنه مع ذلك أسٍ قوي مكين لا يستطيع قانون أن يؤدي وظيفته بدونه ولا يقوى على تحقيق غرضه إذا لم يقم هذا الدور منه على أساس متين.
والبحث يدعونا إلى تقديم كلمة موجزة عن مشروع لجنة الإصلاح.
اطلعت على مشروع هذا القانون بجريدة الأهرام الصادرة في 10 مارس سنة 1927 فوجدته ينقسم إلى ثلاثة أبواب.
الباب الأول من المادة الأولى إلى المادة (15): هو صورة من قانون التحضير الحالي مع تعديل بسيط في مواده فيما يختص بالغرامة وإضافة فقرة على المادة التاسعة توجب تحويل قضايا على كل جلسة بقدر ما تستطيع المحكمة نظره فيها وكذلك إضافة المادة (15) التي تنص على أن ترفع قضايا معينة إلى المحكمة بدون تقديمها إلى قاضي التحضير وهي الدعاوى المستعجلة بنص القانون ودعاوى نزع الملكية ودعاوى استحقاق العقار الفرعية وكنا نأمل بعد أن ثبت بالعمل ضعف نتائج هذا القانون وتبين أن قوته على تلافي كثرة التأجيلات مستحيلة كنا نأمل أن نفكر اللجنة في إصلاحه إصلاحًا جديًا إن لم تضع لنا قانونًا جديدًا.
لقد أضافت إليه اللجنة بابًا ثانيًا يشتمل على المواد (16) و(17) و(18).
ثم بابًا ثالثًا هو باب الأحكام العامة ومن يتأمل يجد أن هذا الباب بقطع النظر عن تتابع المواد وتتالي الأبواب مستقل قائم بذاته جاءت أحكامه في مجموعها شبيهة بالتعليمات الإدارية بعيدة كل البعد عن النصوص التشريعية.
إن طبيعة قانون التحضير بحالته الحاضرة جدبة مستعصية مهما بذر المشرع فيها لن تجد بذوره من ماء الحياة الصحيحة ما يغذيها ونحن شديدو الحاجة إلى قانون صحيح الجسم خصيب التربة يحوط الدعوى بما يضمن الإخلاص في تحضيرها ويبعث في الإجراءات حياة جديدة بأن يكل للقاضي من أمرها بقدر ما ينتزع من الخصوم حرية الخطأ في إدارتها وسياسة التسويف والمماطلة في السير بها هذه خطتنا في الإصلاح ندل الآن على طريقة تحقيقها ولنبدأ بالقضاء الكلي نتكلم فيه.
أولاً: عما يجب اتباعه من الإجراءات بمجرد تقديم الدعوى إلى المحكمة حتى جلسة التحضير.
ثانيًا: جلسة التحضير نفسها:
1 - قاضٍ واحد هو رئيس الدائرة أو أحد أعضائها الذي يقوم فيها بتحضير قضايا الدائرة.
2 - وظيفة هذه الجلسة وبيان اختصاص القاضي الذي يوكل إليه أمرها.
3 - إحالة الدعوى بعد استيفاء تحضيرها على جلسات المرافعات.
ثالثًا: مشروع قانون بهذا النظام:

الإجراءات التي يجب اتباعها من يوم تقديم الدعوى إلى المحكمة حتى جلسة التحضير

من أهم ما يجب لفت النظر إليه أن تكون إدارة الدعوى من يوم تقديمها إلى أن يتم الفصل فيها بيد قاضي الموضوع، بهذا المبدأ نضمن حسن تنفيذ قوانين المرافعات ونصل إلى تحقيق الغرض منها وأول عمل يستوجب تدخل القاضي في أمرها هو تعيين جلساتها وتحديد العدد الذي يقدم منها لكل جلسة من تلك الجلسات لما يقتضيه الأمر من خبرة وحكمة وإذا كانت أولى هذه الجلسات هي جلسة التحضير فلننظر ما إذا أريد بها بحسب مشروع القانون الجديد.
إن هذا المشروع أغفل أمر تحديدها ولم يتعرض له وذلك معناه ترك الأمر كما كان وجرى العمل أن يقوم قاضي التحضير بنفسه بهذه المهمة وذلك عُرف جميل لولا اضطرار القضاة إلى تأديته أداءً آليًا يترتب عليه أن يأتي التحديد غير منتج، إن هذه مهمة من أصعب المهمات تتطلب فطنة وذكاء وحسن تقدير وتقتضي درس القضية درسًا وافيًا ومعرفة المستندات المراد إعدادها معرفة دقيقة وهو ما لا يتيسر للقاضي إلا إذا ألزمنا المدعي أن يبين في عريضة دعواه جميع وجوه الإثبات التي يعتمد عليها في تأييد مدعاة وأن يذكرها دليلاً دليلاً بالدقة والوضوح (تراجع المادة (1) من المشروع الملحق بهذه المذكرة).
بغير ذلك تأتي جداول هذه الجلسات مرتبكة وغير مرتبة ترتيبًا مقصودًا وليس لها ضابط معين وتمتلئ الجلسات بقضايا مختلفة الوصف كثيرة العدد لم يتمكن الخصوم أن يجهزوا لها أوراقهم ومستنداتهم وذلك ما يضطر القاضي مهما وسعت حيلته أن يؤجل جزءًا كبيرًا منها ولن يكون التأجيل إلا إلى جلسات بعيدة لأن جميع الجلسات القريبة تكون مشحونة بالقضايا وليس في تحميل جداولها بأكثر مما فيها إلا زيادة الأمر ارتباكًا… ولكثرة التأجيلات حد تنفذ عنده حيلة قضاة التحضير فيضطرون في النهاية إلى أن يحيلوا القضايا على جلسات المرافعات ولو كانت غير ناضجة التحضير ومثل جلسة التحضير جلسة المرافعات بل هي أشد في ارتباكها وأدهى.. بجداولها قضايا قديمة حددت المحكمة هذه الجلسة لنظرها بقرار تأجيل وقضايا جديدة أحالها عليها قاضي التحضير منها المحضرة ومنها غير ناضجة التحضير وأخرى جاءت مباشرةً عن طريق المحضرين والخصوم كالقضايا المستعجلة وغيرها (المادة (15) من مشروع القانون)… فهل ادعى إلى الارتباك من هذا النظام ؟! إن اشتراك قضاة الموضوع وقضاة التحضير ثم المحضرين والخصوم إن اشتراك هؤلاء جميعًا في إحالة القضايا على الجلسات هو الذي يشل حركة المحكمة ولا يساعد القضاة مهما كان اجتهادهم على الوصول إلى غاياتهم.
أيكفي بعد ذلك أن يُضاف على المادة التاسعة فقرة تقضي بأنه يجب على القاضي ألا يحيل على كل جلسة من القضايا إلا العدد الذي تستطيع المحكمة نظره بدون أن تضطر إلى تأجيل بعضه لضيق الوقت لتكون مرهمًا شافيًا لهذا الجرح الخطير.
إن ذلك لن يغير من الواقع شيئًا.
أن القضاة يعلمون ذلك ولا يجهلونه وهم يبذلون غاية جهدهم في أن تكون قرارات الإحالة حكيمة ما استطاعوا ولكن يتضاءل اجتهادهم أمام فساد النظام وتذهب كل محاولتهم هباءً.
أما عن الجلسة الأولى في المحاكم الجزئية والاستئنافية فلم يأتِ المشرع أيضًا بجديد وذلك معناه ترك أمر هذا التحديد بيد المحضرين والخصوم.
إن تحديد هذه الجلسة وغيرها من الجلسات يجب ألا يكون عملاً ميكانيكيًا فما نشأت الفوضى وما ارتبكت جلسات المحاكم إلا بسبب إهمال هذا التحديد.
وفي اعتقادنا أن الإصلاح لن يكون منتجًا إلا إذا انتزعنا سلطة الخصوم والمحضرين في أمر هذا التحديد وإن نكل ذلك إلى قاضي الموضوع وما كان منها بيد قاضي التحضير نتوصل إلى جعله بيد قضاة الموضوع بأن يكون واحد منهم (هو رئيس الدائرة أو أحد أعضائها) المنوط به تحديد قضايا دائرته في جلسة خاصة للتحضير (وهناك أسباب أخرى ستأتي في باب خاص تستوجب أن يقوم بالتحضير أحد قضاة الموضوع).
بهذا نجعل تعيين الجلسات وتحديد عدد ما يقدم إليها من القضايا بيد واحدة هي يد قاضي الموضوع وبهذا التوحيد في العمل نضمن حسن سيره ونضمن محو التأجيلات التي يسببها ضيق الوقت من نظام الجلسات.
ولنبين الآن طريق العمل بمجرد تقديم عرائض الدعوى إلى المحكمة تحول في الحال على مختلف الدوائر.
ويقوم بعملية التحويل قلم الكتاب أو قلم يخصص لذلك وتنظيم هذا التحويل يكون بتخصيص كل دائرة بنوع معين من القضايا.. أو بنظر قضايا جهات معينة.. أو يكون التخصيص بحسب نمر القضايا فيقدم لكل دائرة عددًا منها بقدر ما يتقدم للأخرى.. أو بحسب الحروف الهجائية لأسماء الخصوم.
وهذا هو رأي حضرات المستشارين بمحكمة الاستئناف العليا بالقاهرة الذي بسطه بالنيابة عنهم للجنة الإصلاح المسيو سودان مكتفين به عن جلسات التوزيع.
وهو رأي عملي وجيه تسير عليه المحاكم النمساوية فلكل محكمة قلم خاص ومهمته استلام جميع ما يقدم للمحكمة وتوزيعه في نفس اليوم أو اليوم التالي على الأكثر على دوائرها وأقلامها المختلفة.
(تراجع محاضرة المسيو بيولا كازولي في المرافعات النمساوية وفيها أبدى إعجابه بهذا القلم وهي منشورة بمجلة مصر العصرية العدد 13 ليناير سنة 1913).
ومتى قدمت هذه العرائض إلى الدوائر يقوم رئيس كل دائرة منها بدارستها وعلى حاصل هذه الدراسة تحدد الجلسة الأولى (تراجع الفقرة الأولى من المادة الثانية من مشروع القانون الملحق بهذه المذكرة).
وفوق أن هذا التحديد لن يكون بعد عملاً ميكانيكيًا لأن أسامة إلمام القاضي بالدعوى وفهمه لموضوعها زيادة على معرفته حقيقة القضايا الأخرى المؤجلة إلى هذه الجلسة وهو ما يساعد على أن يأتي التحديد دقيقًا وتوزيع القضايا على الجلسات عادلاً فوق ذلك فإن الأخذ بهذا النظام يغنينا عن المادة (15), وهي الإضافة الجديدة بحسب مشروع لجنة الإصلاح على قانون قاضي التحضير والتي تقضي بأن ترفع القضايا الآتية إلى المحكمة مباشرةً بدون تقديمها إلى قاضي التحضير.
1 - الدعاوى المستعجلة بنص القانون.
2 - دعاوى نزع الملكية.
3 - دعاوى استحقاق العقار الفرعية.
لأنه إذا كانت طبيعة هذه القضايا تتنافر تنافرًا كليًا مع إحالتها على التحضير بحسب نظامه الحالي الذي يعطل سير الدعاوى من غير شك نوعًا ما والذي شرع اختصاصه لأغراض محدودة معينة ولم يشرع ليؤثر على إجراءات هذا النوع من القضايا التي لا يصح أن تسلك سبيل الدعاوى العادية فلن يكون في الأمر بحسب هذا النظام الجديد الذي نتقدم به داعيًا لهذا التحديد إذ ستعرض جميع عرائض الدعاوى على رئيس الدائرة فيحدد للمستعجل منها جلسة مرافعات وكذلك للقضايا التي تتوقف أهميتها على سرعة الفصل فيها وتقضي طبيعتها سرعة نظرها ولو أنها ليست مستعجلة بنص القانون وسيراعى بالطبع أنها لا تحتاج كغيرها من القضايا إلى تحضير (تراجع المادة (3) من المشروع الملحق بالمذكرة)..
هذا النوع الأخير من القضايا مع أنه سهل بسيط سوى نظام التحضير الحالي في الإجراءات بينه وبين أصعب القضايا وأكثرها تعقيدًا, فنرى قضية مبناها سند رسمي أو سند عرفي غير متنازع فيه أو كمبيالة تتعثر في إجراءاتها زمنًا طويلاً وتمر بنفس الأدوار التي تمر بها قضية ملكية عقارات متشعبة الأطراف ومترامية الذيول…، ونحن لا نستطيع الاعتراض على المشرع في أنه لم يجعلها مما نصت عليه المادة (15) الجديدة فترفع إلى المحكمة مباشرةً بدون تقديمها إلى قاضي التحضير إذ لا قدرة للشارع على تعيينها ولا مجال له في تحديدها.
وفي اعتقادنا أن ترك الأمر كله لفطنة القاضي وحسن تقديره أصوب وأضمن ولا نظن القضاة يدعون قضية تتخطى جلسة التحضير إلى جلسات المرافعات إلا إذا كانت ظروفها تدعو لذلك وطبيعتها تقتضيه ولأن عاقبة تسامحهم أو تهاونهم ما يلقونه أمامهم من قضايا غير ناضجة في جلسات المرافعات.
عيوب الشكل:
وليس ما قدمنا كل ما نستفيده من تدخل القاضي في أمر الدعوى وإدارته لحركتها بمجرد تقديمها فقد يتفق وجود خطأ في شكلها أو نقص أو سهو في بيان ما فيأمر بإصلاحه ونتجنب بذلك أمرًا قد كان يدعو إلى البطلان خصوصًا وقانون مرافعاتنا يعطي مريد التمسك بهذا الدفع سلاحًا حادًا إذ يسمح له بالتغيب ثم بالتمسك بدفعه في المعارضة أو الاستئناف (المادة (138) مرافعات أهلي)، وهكذا بينما تكون القضية قد اقتربت من نهايتها إذا بها يتهدم بنيانها وينهار كل ما اتخذ في سبيلها من أعمال وإجراءات.
اختصاص المحكمة:
كذلك يتحقق القاضي من اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قبل أن يحدد لها جلسة وقبل أن يأمر بالإعلان, ذلك مبدأ المرافعات الحديثة يوجب على المحاكم من تلقاء نفسها مراعاة مسائل الاختصاص، ويوجب عليها كذلك متى تبين لها عدم اختصاصها إحالة الدعوى على المحكمة صاحبة الاختصاص فتصل المحاكم بذلك إلى القيام بالعدالة كما ينبغي إذ تصحح للمتقاضين أعمالهم وتساعدهم على نيل حقوقهم من غير أن تؤاخذهم بما نسوا أو أخطأوا… على عكس هذا المبدأ جاءت قوانيننا (المواد (134) و(25) مرافعات أهلي)، فليس لمحاكمنا أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم الاختصاص إلا إذا كان ذلك ناشئًا عن عدم وظيفتها في الحكم…، فإن اعترض على اختصاصها وقضت بذلك لا تستطيع إحالة الدعوى على المحكمة المختصة إلا باتفاق الخصوم.. !! (25 أهلي).
فماذا أدخل المشروع على هذه القواعد الفاسدة من التعديلات ؟
في الدعاوى التي تنظر أمام المحاكم الجزئية والاستئناف العليا بقي الأمر فيها كما كان بل أن المواد (16) و(17) و(18) من المشروع الجديد الخاصة بهذه المحاكم فوق إغفالها أمر الاختصاص لا تشير مطلقًا إلى إدخال نظام التحضير أمام هذه المحاكم.
فإذا قضى نحس الطالع على المدعي أمامها بأن يرفع قضية إلى محكمة منها لم تكن مختصة فأبسط ما يفعله المدعى عليه غير المتعنت هو أن يدفع بعدم الاختصاص ولا سلطة للقاضي في إحالة القضية على المحكمة المختصة بدون إعلانات ولا رسوم جديدة إلا إذا اتفق الخصمان !! وهل هذا مقام اتفاق !؟ النتيجة دفع رسوم جديدة لإعلانات وإجراءات جديدة أمام محكمة أخرى قد تكون أيضًا غير مختصة.
أما المتعنت فيتغيب حتى يصدر عليه حكم غيابي ويبدأ في تنفيذه فلا يعارض أو يعارض ولا يحضر ثم يستأنف ويدفع بعدم الاختصاص !! النتيجة لا يستطيع تحملها المشرع، مصاريف دعوى استوت ونضجت في أهم أدوارها ومجهودات وسعى أشهر أو سنين ضاعت كلها على المدعي هباءً ووجب عليه تجديد دعواه.
أما في الدعاوى الكلية فلم يأتِ المشرع بجديد إذ الفقرة الخامسة من المادة التاسعة هي بحرفها أحد نصوص قانون التحضير الحالي (لقاضي التحضير في حالة اتفاق الخصوم الحكم في الدفع بعدم الاختصاص)، ولن يتفق الخصوم…. والنتيجة ضم الدفع على الموضوع لتفصل فيهما المحكمة (المادة 10 تحضير) بل الأدهى من ذلك والأمر أنه يجوز إبداء هذا الدفع لأول مرة أمام المحكمة دون تقديمه لقاضي التحضير (المادة 14 تحضير)، والمحكمة بدورها إن قضت بعدم اختصاصها لن تستطيع إحالة الدعوى على المحكمة صاحبة الأمر (25).
إن ما ينتاب المتقاضين من ضياع ما لهم ووقتهم وجهودهم بسبب عدم الفصل في هذا الدفع وغيره من الدفوع أثناء مرحلة التحضير يوجب علينا أن نحكم نظامنا فلا تصل الدعوى جلسة المرافعات إلا مطهره من كل ما يعرقل سيرها لأن هذه إن لازمتها تعمل على تأخير الفصل فيها وقد لا تزال فيها حتى تفنيها.
لكل ما تقدم نرى أن تعرض عرائض الدعاوى على رؤساء الدوائر ليدرسوها قبل أن يحددوا جلستها الأولى وقبل أن يأمروا بإعلانها ليتبينوا اختصاص المحكمة بنظرها وعدم خلو الخصوم عن الصفة فيها أو كونهم غير أهل للتقاضي وليتأكدوا عدم وجود خطأ في شكلها يدعو إلى البطلان و إلا أمروا بإصلاحه قبل السير بالدعوى.
فإن رأوا العريضة مستوفاة كل شيء حددوا الجلسة الأولى وأمروا بإشارة صغيرة على نفس العريضة قلم الكتاب بإعلانها للخصوم.
أما إن ظهر لهم غير ذلك ورأوا العريضة غير مستوفاة فعليهم أن يعرضوا الأمر على الدائرة بغرفة مشورتها وكذلك من غير حاجة لحضور أحد الخصوم لتقضي إما بتحديد الجلسة وإما برفض ذلك.
(تراجع المادة الثانية من المشروع الملحق بهذه المذكرة).
إننا نتوصل بهذا النظام إلى مساعدة المتقاضين وإرشادهم بتصحيح الأغلاط وبتجنب أسباب البطلان وسقوط الحقوق وبمنع الأضرار التي تنتج عن التمسك الواهي بأهداب النصوص خصوصًا وأن المطلع على أسرار المحاكم عندنا يجد أن مهارة المحامي منحصرة في أغلب الأحيان في البحث وراء مسائل المرافعات الدقيقة يتمسك بها في الوقت المناسب فيهدم دعوى خصمه ويفلت بذلك من سلطان القانون المدني وبدلاً من أن تصرف المحاكم وقتها في البحث في موضوع الحقوق تضطر في نظامنا الحاضر إلى البحث في أوجه البطلان والدفوع الفرعية المختلفة وعلى الخصوص أوجه الدفع بعدم الاختصاص.
ومما تحسن الإشارة إليه هنا أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية (مادة 104) أباحت للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم الاختصاص إن كان سببه أن القضية من خصائص محكمة أخرى أدنى منها أو أن الخصم لا يصح مخاصمته وغير ذلك وهو وجيه من بعض الوجوه ويستدل منه على أن فكرة المشرع تتجه الآن نحو إعطاء المحكمة حق الفصل في هذه المسائل من تلقاء نفسها.
إعلان الخصوم:
قوانيننا لا تبيح الإعلان إلا بواسطة المحضرين وتتجاهل كل الوسائل الأخرى كأنه لا يرجى منها فائدة قضائية أو كان استعمالها محال أن يحاط بضمانٍ كافٍ وقلة عدد المحضرين وكثرة أعمالهم قد تكفي وحدها في كثير من الأحوال لفوات الغرض من الدعوى أو لسقوط الحق بفوات الميعاد من قبل الإعلان.
ومندوبو المحضرين الذين شرعت وظيفتهم لتسهيل أعمال المحضرين فرض عليهم القانون اتخاذ إجراءات معينة إذا لم يراعِ كل إجراء منها وقد تستحيل مراعاته قد يفسد الدعوى ويستوجب البطلان.
هذه بعض آفات النظام الحالي ليس من قصدي هنا أن أشرحها فكل الذين اشتغلوا بالقضاء يعلمونها ولا يجهلون أن التقاضي أمام المحاكم أصبح أمنية المدين المماطل وغاية قد يسعى في بعض الظروف إليها لاعتقاده أن ذلك يستغرق وقتًا أوسع كثيرًا من مهلة يجود بها عليه الدائن، إنما واجبي أن أبين سبيل الإصلاح وأدل على طريق العمل الذي يكفل سرعة إيصال أوراق المرافعات للمتقاضين بما لا يخرج عن نظامنا الحالي ولا يتنافر معه.
قضت المادة الأولى من قانون المرافعات أن كل إعلان أو إخبار يقع من بعض الخصوم لبعضهم يكون بواسطة المحضرين بناءً على أمر المحكمة التابعة لها إلخ فوساطة المحضر لازمة حتمًا لإعلان أوراق المرافعات وإلا ما أمكن التمسك بها على الخصم المعلن وما جاز أن يترتب عليها أي أثر ما مثلاً الخطابات الموصى عليها المرسلة عن طريق البريد لا يعتمد عليها حتى لو كانت مستكملة لبيانات أوراق المحضرين ونحن وإن كنا نرى ضروريًا أن يكون إلى جانب المحضرين من يساعدهم في العمل كما سنبينه إلا أننا نؤيد من هذه المادة وجهة نظر المشرع في عدم إباحته للخصوم أن يتبادلوا الإعلانات وغيرها من أوراق المرافعات مباشرةً عن طريق البريد.
نعم نحن نعلم أن بلادًا غير قليلة تقر طريقة الإعلان بالبوستة وتستخدم أحيانًا كذلك التلغراف والتليفون وليس هذا فقط فإن قانوننا الأهلي له حظه وإن كان ضئيلاً في تقرير الإعلان بهذه الطريقة إذ أجازت المادة الخامسة من القانون نمرة (11) لسنة 1921, المتعلقة بتقييد أجور المساكن استعمال الخطابات الموصى عليها في بعض الأحوال وكذلك نص من بعده القانون الناسخ للقانون الأول على أحوال شتى يستعمل فيها الخطاب الموصى عليه استعمالاً قانونيًا صحيحًا، ولكن بالرغم من كل هذا نرى أن إدخال نظام الإعلان بالبريد كقاعدة لنا طفرة تأباها طبيعة العمل ولا يحتملها النظام الحالي.
إن الإصلاح لا يكون عن طريق نقل نظام أجنبي ب

المزيد


قرار وزير العدل رقم 4213 لسنة 2000

أكتوبر 20th, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , التحكيم, الرد على الدفوع الجنائية, القانون التجاري, القانون المدني, تصرف في قضايا, شئون مالية وتجارية, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مركز الدراسات القضائية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

قرار وزير العدل رقم 4213 لسنة 2000

بتنظيم العمل في لجان التوفيق في المنازعات وأماناتها الفنية

بعد الاطلاع علي الدستور ؛

وعلي القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكن الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفا فيها ؛

وعلي قرار وزير العدل رقم 4212 لسنة 2000  بإنشاء إدارة عامة لشئون لجان التوفيق في المنازعات .

مادة 1

تنعقد لجان التوفيق في المنازعات في مقارها التي يحددها وزير العدل في قرار تشكيلها وذلك لنظر طلبات التوفيق المقدمة إليها في أيام الجلسات التي يحددها طبقا للمادة السابعة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه وبما لا يقل عن جلستين لكل لجنة أسبوعيا

مادة 2

     تختص اللجان المشار إليها بالمادة السابقة بالتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الجهة المنشأة فيها اللجنة وبين العاملين بها , أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة  وذلك عدا المنازعات الآتية :

-         المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفا فيها .

-         المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية .

-         المنازعات التي يوجب القانون فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية .

-         المنازعات التي يتفق الأطراف علي فضها عن طريق هيئات تحكيم .

-         المنازعات التي تقرر لها القوانين أنظمة خاصة بها تنفرد بالاختصاص بنظرها .

مادة 3

يكون لكل لجنة أمانة فنية - في مقر الجهة المنشأة فيها - تتألف من عدد كاف من العاملين بالمحاكم والنيابات والهيئات القضائية الأخرى السابقين الذين يتم اختيارهم بمعرفة الإدارة العامة لشئون لجان التوفيق في المنازعات أو الحاليين الذين يتم ندبهم وفقا للنظم التي يخضعون لها وتحدد الإدارة العامة المذكورة من تكون له منهم رئاسة العمل الإداري في أمانة كل لجنه وذلك بمراعاة الأقدمية فيما بينهم .

 ويلتزم العاملون المشار إليهم في أدائهم لعملهم بالواجبات التي يلتزم بها الكتبة وأمناء سر المحاكم ويتقاضي كل منهم المكافأة الشهرية التي يحددها وزير العدل .

 

مادة 4

     تباشر الأمانة الفنية تحت إشراف رئيس اللجنة - إمساك الجداول ودفاتر القيد وأمانة سر جلسات اللجنة - وإجراءات الإخطار بالطلبات والجلسات وسائر الأعمال التي يتطلبها نظر التوفيق وما يصدر فيها من توصيات وإعداد الإحصائيات الشهرية ومكافأة الإدارة العامة المذكورة بها .

     ويعتمد وزير العدل نماذج الجداول والسجلات والدفاتر وما إليها مما يلزم إمساكه والقيد فيه .

 

 

مادة 5

   تتلقي الأمانة الفنية لكل لجنة ما يقدمه إليها ذوو الشأن من طلبات التوفيق طبقا لأحكام المادة السادسة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ويتضمن الطلب البيانات الخاصة باسم الطالب وموطنه والطرف الآخر في النزاع وأشخاص هذا الطرف إن تعددوا وصفة كل منهم وموطنه وموضوع الطلب وأسانيده ويرفق به مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات ولا تحصل أية رسوم عن طلبات التوفيق .

مادة 6

 

 

المزيد


قرار وزير العدل رقم 8310 لسنة 2008 بشأن إنشاء دفتر لقيد طلبات إيداع أحكام التحكيم

أكتوبر 19th, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , التحكيم, قانون, قضاء

ينشأ بقلم كتاب المحاكم دفتر لقيد طلبات إيداع أحكام التحكيم بأرقام مسلسلة ويتضمن تاريخ تقديم الطلب وبيانات وافية عن مقدمه وصفته ومحل إقامته من واقع وثيقة إثبات شخصيته ، وكذا بيانات حكم التحكيم موضوع الطلب على النحو المبين بالمادة

المزيد


قرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008 بجدول خبراء المحاكم الاقتصادية

أغسطس 22nd, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , التحكيم, القانون التجاري, تصرف في قضايا, قانون, قضاء

والمنشور في الوقائع المصرية العدد 193 بتاريخ 20 / 8 / 2008 حيث  نص على أن تنشأ بوزارة العدل جداول لقيد الخبراء المتخصصين في المسائل التي تختص بها المحاكم الاقتصادية ، يتم اختيارهم من بين المتقدمين للقيد أو مم

المزيد


عدم دستورية عدم قابلية احكام التحكيم للطعن عليها

يناير 4th, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , أحكام الدستورية, التحكيم, قانون, قضاء

قضية رقم 95 لسنة 20  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

جلسة 11 مايو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: ماهر على البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى

وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

 

الإجراءات

بتاريخ 30/4/1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (66) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد الشركة المدعية طلب التحكيم رقم 1164 لسنة 1983 " مكتب التحكيم بوزارة العدل " طالبة الحكم بتثبيت ملكيتها لقطعتي أرض كائنتين بأول طريق مصر الإسكندرية الصحراوي وذلك تأسيساً على أن وزير السياحة سبق أن أصدر قراره رقم 287 لسنة 1975 والذي نص في مادته الأولى على أن تنقل إلى المؤسسة المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث) كافة الأصول الثابتة للفنادق والعقارات والبواخر المملوكة لشركة فنادق شبرد وشركة فنادق الوجه القبلي والشركة المصرية للفنادق والسياحة ومن هذه العقارات قطعتي الأرض محل النزاع والتي تدعى الشركة المدعية ملكيتها لهما. وإذ قضت تلك الهيئة برفض الطلب، فقد أقامت المدعى عليها الخامسة طلبي التحكيم رقمي 1064 و1065 لسنة 1986 أمام هيئتي تحكيم بوزارة العدل طالبة الحكم بتثبيت ملكيتها لذات القطعتين وتسليمهما لها استناداً إلى المحرر المشهر رقم 100 لسنة 1980 المعدل بالمحرر المشهر رقم 2096 لسنة 1986، فقضت لها تلكما الهيئتان بطلباتها، ردت على ذلك الشركة المدعية بإقامة الدعويين رقمي 10592 و10628 لسنة 1987 مدني كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم ببطلان حكمي هيئتي التحكيم الصادرين في الطلبين رقمي 1064 و1065 لسنة 1986 على التوالي، فقضت تلك المحكمة بعدم قبول الدعويين المشار إليهما تأسيساً على أن نص المادة (66) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 لا يجيز الطعن على أحكام هيئات التحكيم، فقامت الشركة المدعية بالطعن على الحكم الصادر في الدعوى رقم 10592 لسنة 1987 بالاستئناف رقم 3166 لسنة 106 قضائية مستأنف شمال القاهرة حيث قُضى فيه بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وأقامت الاستئناف رقم 3167 لسنة 106 قضائية مستأنف شمال القاهرة طعناً على الحكم الصادر في الدعوى رقم 10628 لسنة 1987 مدني كلى شمال القاهرة، وأثناء نظره دفعت بعدم دستورية نص المادة (66) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 فقررت تلك المحكمة التأجيل لجلسة 3/5/1998 لإقامة الدعوى الدستورية فأقامتها بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا في 30/4/1998، وبجلسة 3/5/1998 قررت تلك المحكمة حجز الاستئناف للحكم فيه بجلسة 8/7/1998، حيث قضت بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى الماثلة على وجهين، أولهما أنها قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا على خلاف الأوضاع المقررة في قانونها، وذلك تأسيساً على أن محكمة الاستئناف لا تختص بنظر النزاع الموضوعي استناداً إلى نص المادة (66) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 الذي لا يُجيز الطعن في أحكام هيئات التحكيم بأي وجه من الوجوه، ومن ثم فلا اختصاص لها ببحث المسائل التي تتفرع عن هذه المنازعة ومنها الدفع بعدم الدستورية، إذ المستقر عليه أنه إذا امتنع على القاضي نظر الأصل، امتنع عليه بالتالي نظر الفرع، ثانيهما انتفاء شرط المصلحة بصدور حكم نهائي في موضوع الاستئناف رقم 3167 لسنة 106 قضائية الذي أُثير أثناء نظره الدفع بعدم الدستورية.

وحيث إن هذا الدفع بوجهيه مردود أولاً: بأن لكل من الدعويين الموضوعية والدستورية ذاتيتها ومقوماتها، ذلك أنهما لا تختلطان ببعضهما، ولا تتحدان في شرائط قبولهما، بل تستقل كل منهما عن الأخرى في موضوعها، وكذلك في الشروط المتطلبة قانوناً لجواز رفعها، فإذا رفعت الدعوى الدستورية في ميعادها القانوني، بعد تقدير المحكمة التي تنظر النزاع الأصلي لجدية الدفع بعدم الدستورية، فقد استقامت الدعوى أمام المحكمة الدست

المزيد


عدم دستورية عدم جواز التظلم من حكم التحكيم

يناير 2nd, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , أحكام الدستورية, التحكيم, قانون, قضاء

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 يناير سنة 2001 الموافق 11 شوال سنة 1421هـ
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 92 لسنة 21 قضائية " دستورية "
المقامة من شركة مستشفى مصر الدولي ويمثلها الأستاذ الدكتور / محمود طلعت محمد طلعت

ضد

1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العدل
4 - الشركة الهندسية للإنشاءات والتعمير (دره ) ويمثلها رئيس مجلس إدارتها

الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من مايو سنة 1999، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية البند (3) من المادة 58 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 .
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليها الرابعة مذكرة طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 28/4/1993 اسندت الشركة المدعية للشركة المدعى عليها الرابعة عملية إنشاء وتنفيذ وصيانة ملحق مستشفى مصر الدولي، وإذ نشب خلاف بينهما حول بعض جوانب تنفيذ هذا العقد فقد تم عرضه على هيئة تحكيم ؛ فأصدرت بجلسة 7/7/1998 حكمها بإلزام الشركة المدعية ( المحتكم ضدها في التحكيم ) بأن ترد للشركة المدعى عليها الرابعة مبلغ 404695 جنيهاً وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد، ثم استصدرت الأخيرة أمراً من السيد المستشار رئيس محكمة استئناف القاهرة بتنفيذ هذا الحكم، فتظلمت الشركة المدعية منه بالتظلم رقم 4 لسنة 116 قضائية أمام تلك المحكمة .
وأثناء نظره دفعت بعدم دستورية نص البند (3) من المادة 58 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للشركة بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة والشركة المدعى عليها الرابعة دفعتا بعدم قبول الدعوى الماثلة بمقولة أن الشركة المدعية ليس لها مصلحة في إقامتها ؛

المزيد





free counters