TvQuran

بنك الطعام المصري
http://egyptianfoodbank.com


مذكرة بشأن نظر منازعات الحيازة 2

أكتوبر 8th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , التعليمات القضائية, التعليمات المالية والإدارية, الرد على الدفوع الجنائية, القانون المدني, تشريع اسلامي, تصرف في قضايا, تعميمات التفتيش القضائي للمحاكم, تنبيه لاعضاء النيابة, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, مذكرات هامة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

أولا : منازعات الحيازة الجنائية والمدنية

- يشهد الواقع العملي تزايداً متتابعاً في منازعات الحيازة ، سواء تلك التي تتعلق بأراضي زراعية أو مباني أو غيرها ، وقد تبلغ هذه المنازعات درجة الجريمة الجنائية في بعض الأحيان وينتج عنها عواقب وخيمة ، وقد تتوقف عند حدود النزاع المدني فقط في أحيان أخرى .

- وقد وضع المشرع تنظيما لمنازعات الحيازة تناول فيه دور النيابة العامة في دراستها وتحقيقها وإصدار قرارات وقتية فيها ودور قاضي الأمور المستعجلة في نظر التظلمات المقدمة في هذه القرارات والفصل فيها ، حيث أضاف إلى قانون المرافعات – بمقتضى القانون رقم 23 لسنة 1992 – المادة 44 مكرر والتي نصت على أنه :

" يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة،مدنية كانت أو جنائية ، أن تصدر فيها قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة ، ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل

وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوى الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره

وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة ، بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالقرار ، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار ، أو بتعديله أو بإلغائه،وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم "

- وأصدر النائب العام الكتابين الدوريين رقمي 15 ، 25 لسنة 1992 بشأن القواعد التي يجب على أعضاء النيابة مراعاتها عند نظر منازعات الحيازة وإصدار قرارات فيها في ضوء ما تقرره المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات .

- وأصدر المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 " محضرين " بشأن قيام المحضرين بالمحاكم بإعلان القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في تلك المنازعات وتنفيذها وكيفية التظلم منها ووقف تنفيذها .

- وتم تعديل بعض الأحكام المتعلقة بمنازعات الحيازة والتي تضمنها الفرع الرابع من الباب السابع من التعليمات القضائية للنيابات بقرار النائب العام رقم 837 لسنة 1999 .

وضمانا لسلامة تصرف السادة أعضاء النيابة فيما يعرض عليهم من قضايا منازعات الحيازة يجب مراعاة ما يلي :

 

1 – الحيازة محل الحماية :

- المقصود بالحيازة الجديرة بحماية النيابة العامة هي السيطرة المادية الفعلية على الشيء قبل وقوع النزاع ، سيطرة ظاهرة وهادئة ومستمرة .

- معنى أن تكون الحيازة ظاهرة أن يباشرها الحائز على مشهد ومرأى من الناس أو على الأقل على مشهد ومرأى من المالك أو من صاحب الحق الذي يستعمله فلا يقوم على أعمال تكون مشوبة بعيب الخفاء أو عدم العلانية .

- معنى أن تكون الحيازة هادئة ألا تكون الحيازة قائمة على الغصب ، سواء كان ذلك باستخدام الإكراه المادي عن طريق استعمال القوة أو كان الإكراه معنويا عن طريق استعمال التهديد الذي يختلف أثره باختلاف الأشخاص ونوع التهديد .

- يتطلب في الحيازة – الجديرة بالحماية – أن يتوافر عنصر الاستمرار بالقدر الذي يكفي لتحقق معنى الاستقرار ولا يلزم أن تستمر لمدة معينة .

- ولا يمنع من استمرار الحيازة أن يكون الحائز ينتفع بالعين في فترات متقاربة أو متباعدة إذا كانت طبيعة العين أو الظروف المحيطة بطريقة استغلالها لا تسمح بأكثر من وضع يد متقطع . مثال : ( الشقق أو الشاليهات أو أية وحدات أخرى مخصصة للمصايف أو المشاتي ) .

- يكفي لتدخل النيابة بإصدار قرار وقتي بحماية الحيازة المثار بشأنها النزاع أن يتوافر لهذه الحيازة تلك العناصر الثلاثة من ظهور وهدوء واستمرار دون حاجة إلى بحث الحق الذي تستند إليه تلك الحيازة أو المركز القانوني الذي تخوله أو أحكام العلاقة العقدية التي قد تربط الطرفين بالالتزامات الناشئة عنها أو مدى توافر نية التملك أو حسن النية أو سوء النية ، وإن كان ذلك لا يمنع النيابة العامة من بحث المستندات والوراق المقدمة من اطراف النزاع والدالة على اصل الحق كي تسترشد بها في التعرف على توافر عناصر الحيازة الجديرة بالحماية .

- لا محل لحماية الحيازة الفعلية التي انتزعت غصبا أو نتيجة تعد أو في غفلة من الحائز الحقيقي .

- إصدار النيابة للقرار الوقتي بحماية الحيازة فيما يعرض عليها من منازعات وجوبيا يستوي في ذلك أن تكون المنازعة في الحيازة جنائية – أي تشكل جريمة جنائية – أو مدنية ، وسواء أكان المتنازع عليه عقارا أو منقولا

 

2 – سماع أقوال أطراف النزاع وتحقيق الواقعة وإعدادها للتصرف :

 

- يترتب على القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة آثار خطيرة على المراكز القانونية للخصوم ، ولذا يجب أن يتولاها العضو المدير للنيابة ، وأن يراعي بذل أقصى العناية عند فحص هذه المنازعات ، وأن يبادر إلى تحقيق الهام منها وإجراء المعاينات فيها بنفسه إن رأى لزوما لذلك ، وأن يتوخى الدقة في إعدادها للتصرف ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات ) .

- تنصب إجراءات جمع الاستدلالات والتحقيقات في منازعات الحيازة أساسا على واقعة الحيازة الفعلية – السيطرة المادية – وطبيعتها ومظاهرها ومدتها ، واستظهار ما يكون قد وقع عليها من غصب أو اعتداء ويعتمد ذلك على معاينة العقار محل النزاع لإثبات حالته ، وسماع أقوال أطراف النزاع وأقوال الجيران والشهود ورجال الإدارة المختصين والإطلاع على المستندات المقدمة للتدليل على الحيازة ، وطلب تحريات الشرطة بشأن النزاع عند الاقتضاء ( مادة 829 من التعليمات القضائية للنيابات ) .

- يجب أن تستظهر المعاينة من هم بالجوار المباشر لعين النزاع لأن أقوالهم أو شهادتهم في شأن حيازة تلك العين ينظر إليها بعين الاعتبار .

متى أصبحت الأوراق الخاصة بمنازعة الحيازة صالحة لإصدار قرار فيها يبعث بها عضو النيابة المختص فورا إلى المحامي العام للنيابة الكلية مشفوعة بمذكرة متضمنة القرار المقترح إصداره في النزاع وأسانيده التي يركن إليها في ذلك ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة أولى " ) .

- كما يجب أن تتضمن مذكرة النيابة الجزئية المشار إليها في الفقرة السابقة بحث ما إذا كانت واقعة الحيازة المعروضة تنطوي على جريمة من جرائم الحيازة من عدمه ، ومدى توافر أركان تلك الجريمة ، واقتراح كيفية التصرف فيها .

 

3 – إصدار القرار :

 

- يصدر المحامي العام المختص – وفقا لما جاء بالكتاب الدوري رقم 15 لسنة 1992 الصادر من النائب العام – قرارا مسببا في النزاع ، ويكون قراره واجب التنفيذ فورا .

ويجب على المحامي العام المختص استطلاع رأي المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في الهام من المنازعات قبل إصدار قراره ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة ثانية " ) .

ولا تعد الموافقة على الاقتراح – عند استطلاع الرأي – بشأن التصرف في منازعة الحيازة قرارا فيها ، ولا تغني تلك الموافقة عن وجوب إصدار القرار المسبب في النزاع على النحو السالف بيانه .

- يجب أن يكون القرار مسببا تسبيبا كافيا ببيان تاريخ ومكان صدوره واسم وصفة من أصدره ، وعرض لمجمل واقعات النزاع وطلبات أطرافه ، وأوجه دفوعهم ودفاعهم ، والأسانيد التي تساند إليها القرار وأن يتضمن من جهة أخرى ما يطمئن المطلع عليه أن مصدر القرار قد استخلص ما انتهى إليه من واقع الأوراق والأدلة المقدمة بشأن النزاع .

- يترتب على عدم تسبيب القرار الصادر من المحامي العام في منازعة الحيازة على النحو السالف بيانه في الفقرة السابقة بطلانه .

- يجب أن يفصل قرار المحامي العام في منازعة الحيازة بأحد الأمور الآتية :

1 – استمرار حيازة من تبين أنه حائز لعين النزاع ، إذا كانت حيازته لم تسلب منه عند بدء النزاع .

2 – تمكين من تبين أنه كان حائزا لعين النزاع ، إذا تبين أن حيازته قد سلبت منه عند بدء النزاع .

3 – استمرار حيازة أطراف النزاع معا لعين النزاع ، إذا تبين أنهم جميعا حائزون عند بدء النزاع .

4 – غل يد أطراف النزاع من عين النزاع ، إذا تبين أن أيا منهم لم يكن حائزا عند بدء النزاع .

وفي كل الأحوال يجب تضمين القرار منع تعرض الطرف الآخر في المنازعة والغير لمن صدر لصالحه القرار بحماية حيازته .

 

4 – إعلان القرار وتنفيذه :

 

- بعد صدور قرار المحامي العام في منازعة الحيازة ترسل النيابة المختصة – التي وقعت بدائرتها منازعة الحيازة – إلى قلم المحضرين صورة رسمية من منطوق وأسباب القرار مذيلة بالصيغة التنفيذية ، كي يتولى المحضرون إعلان ذلك القرار إلى ذوي الشأن خلال المدة المقررة قانونا وتنفيذه ، على أن يراعى تضمين الأوراق المرسلة إلى قلم المحضرين اسم الصادر لصالحه القرار وأسماء الخصوم ومحال إقامتهم ، وبيانات وافية عن العين الصادر بشأنها القرار بما يكفي لتحديدها ( مادة 832 من التعليمات القضائية للنيابات ) .

- يجب أن تقوم النيابة بإعلان القرار الصادر في منازعة الحيازة إلى ذوي الشأن عن طريق المحضرين ، ولا يكفي توقيع أطراف النزاع أو بعضهم أو وكلائهم بالعلم بالقرار بمناسبة حضورهم إلى مقر النيابة أو جهة الشرطة .

- يجب عدم تكليف احد أطراف النزاع بإجراء هذا الإعلان فإذا بادر من صدر لصالحه القرار إلى القيام بإعلان القرار إلى الطرف الآخر في النزاع عن طريق المحضرين فان ذلك يغني عن قيام النيابة بالإعلان المشار إليه .

الميعاد المحدد قانونا لإعلان النيابة العامة لقرارها الصادر في منازعة الحيازة – ثلاثة أيام من تاريخ صدوره – من قبيل المواعيد التنظيمية التي لا يترتب على مخالفتها بطلان القرار أو اعتباره كأن لم يكن ، وقد قصد به الشارع حث النيابة العامة على سرعة التصرف وإنهاء النزاع أمامها .

- إذا عرض على النيابة نزاع لاحق بشأن الحيازة التي سبق صدور قرار فيها من المحامي العام وتنفيذه فيجب مراعاة ما يلي :

إذا تبين أن المدة الزمنية التي انقضت ما بين نشوء المنازعة الجديدة وبين تنفيذ القرار قصيرة بحيث لا تسمح بتغيير مراكز أطراف النزاع ، فتكون المنازعة اللاحقة بمثابة استمرار للنزاع السابق ويسري في شأنها القرار الصادر في المنازعة .

أما إذا تبين أنه قد مضت مدة زمنية كافية لأن تتغير مراكز أطراف النزاع فيجب بحث عناصر الحيازة موضوع النزاع من جديد في ضوء ما سلف بيانه من قواعد .

 

5 – التظلم من القرار والفصل فيه :

- يكون التظلم من القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة لكل ذي شأن بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة أمام قاضي الأمور المستعجلة في الميعاد المحدد قانونا وهو خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار .

- ولا يعتبر الإشكال أثناء تنفيذ القرار طريقا للتظلم ، ولا يترتب عليه وقف التنفيذ ، ولا يجوز في أي حال من الأحوال وقف تنفيذ القرار إلا بأمر من قاضي الأمور المستعجلة المختص بنظر التظلم .

- ويكون وقف تنفيذ القرار بطلب يقدم من ذوي الشأن إلى قاضي الأمور المستعجلة المختص بعد رفع التظلم بالإجراءات المعتادة ، وهو أمر جوازي يقدره القاضي .

- ويحكم قاضي الأمور المستعجلة في التظلم المقدم من ذوي الشأن في القرار الصادر من النيابة العامة في منازعة الحيازة بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه .

 

6 – صور خاصة من منازعات الحيازة :

 المنازعات المتعلقة باستعمال المصاعد الكهربائية :

- يقصد بالمصعد الأداة المعدة لنقل الأشخاص أو البضائع بين مستويين أو أكثر في اتجاه رأسي بواسطة صاعدة تعمل بأجهزة كهربائية ، ولا يعتبر من المصاعد الأوناش والمصاعد المؤقتة التي تركب بالمباني الجاري إنشاؤها لنقل مواد البناء مادامت لا تستعمل لنقل الأشخاص .

- المصاعد الكهربائية من ملحقات المبنى مثلها مثل السلالم ، ومن ثم يمكن حيازتها عن طريق استعمالها حيازة مفرزة أو شائعة بين شاغلي المبنى .

- لا يجوز لمالك المبنى أو احد شاغليه التعرض للحائز الفعلي للمصعد ومنعه من استعماله بأية طريقة بدعوى عدم قيامه بدفع ما يخصه في أعباء التشغيل أو إصلاح أو صيانة المصعد ، ذلك أن القانونين رقمي 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر واللائحة التنفيذية للقانون الأخير وضعت الأحكام الخاصة بتوزيع تلك الأعباء على شاغلي العين وكيفية تحصيلها . ورصدت المادة 109 من القانون رقم (119) لسنة 2008 بإصدار قانون البناء الموحد عقوبة جنائية لكل شاغل يتخلف عن أداء اشتراك الصيانة أو الالتزامات المالية المقررة .

- إذا تبين من منازعة الحيازة المعروضة على النيابة أن حيازة مالك المبنى أو شاغليه أو احدهم – بحسب الأحوال – للمصعد الكهربائي حيازة فعلية – هادئة وظاهرة ومستمرة – عن طريق استعماله كانت تلك الحيازة جديرة بالحماية ، ويتخذ بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات .

 

المنازعات المتعلقة باستعمال أسطح المباني والجراجات :

- تعد أسطح المبا

المزيد


كتاب دوري رقم 9 لسنة 2009 بشأن قضايا أراضي الأحوزة العمرانية

أغسطس 14th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, تعميمات التفتيش القضائي للمحاكم, تنبيه لاعضاء النيابة, قانون, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية للمحاكم, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

لما كان قرار تحديد الأحوزة العمرانية للمدن والقرى قد صدر ووزع على كافة المحليات .

ولما كانت جريمتي التجريف والتبوير للأراضي الزراعية والبناء عليها – مناطها – أن يكون محل الفعل أرضا زراعية .

ولما كان بالتأكيد فإن الأراضي الواقعة في دائرة أحوزة القرى – وبالتأكيد مرة أخرى ليست أرضا زراعية – ولو كانت في الواقع أرضا زراعية – وأن الأرض الخارجة عن الأحوزة العمرانية وقرار تحديدها هي ارض زراعية حتى ولو كانت في الواقع غير ذلك مهما كان عليها من بوار أو أبنية أو عدم وجود مصدر مائي أو لأي سبب من الأسب

المزيد


أمر الحفظ الملزم من النيابة العامة

مايو 24th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, روائع مجلة المحاماة, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

مجلة المحاماة - العدد الثالث
السنة الرابعة والثلاثون
سنة 1954

بحث
أمر الحفظ الملزم من النيابة العامة
لحضرة الأستاذ صلاح الدين عبد الوهاب وكيل نيابة الدرب الأحمر

كانت النيابة في ظل قانون تحقيق الجنايات الملغى تتولى سلطتي الاتهام والتحقيق في وقت واحد إذ كانت المادة الثانية منه تنص على أنه لا تقام الدعوى العمومية بطلب العقوبة إلا من النيابة العمومية عن الحضرة الخديوية وكانت المادة (29) منه تنص على أنه (إذا رأت النيابة العمومية من بلاغ مقدم لها أو محضر محرر بمعرفة أحد رجال الضبط أو من أي إخبار وصل إليها وقوع جريمة فعليها أن تشرع في إجراءات التحقيق التي ترى لزومها لظهور الحقيقة سواء بنفسها أم بواسطة مأموري الضبطية القضائية بناءً على أوامر تصدرها إليهم بذلك).
ثم بينت المواد التالية للمادة التاسعة والعشرين حقوق النيابة العامة التي يقتضيها تخويلها سلطة التحقيق من حق إصدار أوامر الحبس وحق ضبط الخطابات والرسائل والمطبوعات بمصلحة البريد والرسائل البرقية بمصلحة التلغرافات بعد أخذ إذن كتابي من القاضي الجزئي وحق تفتيش منازل المتهمين وحق ضبط وإحضار المتهم الذي توجد دلائل قوية على اتهامه وحق استجواب المتهم إلخ.
ثم صدر قانون الإجراءات الجنائية مؤسسًا على مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق - وخول النيابة سلطة الاتهام فقط (المادة الأولى من قانون الإجراءات) وناط سلطة التحقيق بقضاة يعينون خصيصًا لذلك وجاء في مذكرة القانون الإيضاحية أن (أهم ما استحدث في الكتاب الأول العمل بنظام قاضي التحقيق ولم يكن ذلك فقط لضرورة فنية وهي عدم الجمع بين سلطتي الاتهام والتحقيق بيد النيابة العمومية بل لضرورة عملية وهي وضع أعمال التحقيق جميعها بيد قاضٍ واحد بينما هي الآن مقسمة بين النيابة والقاضي الجزئي… … ولذلك رُئي أن تناط جميع أعمال التحقيق في الجنايات والجنح بقاضي التحقيق بصفة أصلية وأن تلزم النيابة بإحالة كل جناية أو جنحة ترى السير فيها إلى قاضي التحقيق ليتولى تحقيقها - غير أنه رُئي مع ذلك أن تخول النيابة تحقيق بعض الجنح).
ثم صدر بعد ذلك المرسوم بقانون رقم (353) سنة 1952 معدلاً بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بما يترتب عليه إعادة سلطة التحقيق للنيابة العامة في الجنايات والجنح على السواء ما عدا بعض القضايا المعينة (مادة 64 فقرة 3) وما يستدعي ذلك من حقها في حفظ القضايا التي تتولى تحقيقها إذا رأت أنه لا وجه لإقامة الدعوى العمومية (المادة 199 معدلة، المادة 209 معدلة) فالنيابة إذن باعتبارها ذات صفتين إحداهما صفة قضائية بحته وهي سلطة التحقيق والثانية صفة إدارية بحتة بوصفها سلطة الاتهام لها حق مباشرة الدعوى الجنائية قد تنتهي في مهمتها الأخيرة إلى حفظ بعض القضايا لسبب من الأسباب المختلفة كالحفظ لعدم الجناية أو لعدم الأهمية أو لعدم الصحة إلخ… …
التفريق بين أمر الحفظ الصادر بعد التحقيق وبين أمر الحفظ الصادر قبل التحقيق:
قد ترى النيابة في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناءً على الاستدلالات التي جمعت فتكلف المتهم بالحضور مباشرةً أمام المحكمة المختصة (مادة 63 معدلة بالمرسوم 353 سنة 1952) وقد ترى بعد جمع الاستدلالات أن لا محل للسير في الدعوى فتأمر بحفظ الأوراق (مادة 61 إجراءات)، فما هي حجية هذا الأمر ؟
عبر قانون الإجراءات الجنائية بعبارة (تأمر بحفظ الأوراق) عن أمر الحفظ الذي يصدر من النيابة بناءً على محضر جمع الاستدلالات الذي يحرره مأمور الضبط القضائية (المادة 21 إجراءات) وذلك للتفرقة بين هذا الأمر وبين الأمر الذي تصدره النيابة باعتبارها سلطة تحقيق بعد إجراء التحقيق وهو الذي عبر عنه القانون بالأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى (مادة 209).
الوضع قبل قانون الإجراءات الجنائية:
كانت المادة (42) من قانون تحقيق الجنايات تنص على:
( أ ) إذا رُئي للنيابة العمومية بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى تأمر بحفظ الأوراق ويكون صدور هذا الأمر في مواد الجنايات من رئيس النيابة العمومية أو ممن يقوم مقامه.
(ب) الأمر الذي يصدر بحفظ الأوراق يمنع من العودة إلى إقامة الدعوى العمومية إلا إذا ألغى النائب العمومي هذا الأمر في مدة الثلاثة شهور التالية لصدوره أو إذا ظهرت قبل انقضاء المواعيد المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى أدلة جديدة على حسب ما هو مقرر في الفقرة الثانية في المادة (127)، هذه المادة إنما تنظم حدود أمر الحفظ الذي يصدر من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق إذ أنه يعلق الأحكام التي أتى بها على حصول التحقيق - فإذا رأت النيابة بعد تمام التحقيق أن لا محل للسير في الدعوى تحفظ الأوراق - وهذا الأمر يمنعها من العودة إلى إقامة الدعوى إلا إذا أُلغي من النائب العام في خلال مدة معينة أو إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انقضاء المواعيد المقررة لسقوط الدعوى.
وقد درجت المحاكم في ظل قانون تحقيق الجنايات على التفرقة بين نوعي الحفظ - الحفظ الإداري على محاضر جمع الاستدلالات والحفظ القضائي بعد التحقيق.
وقد قضت محكمة النقض (أن قرار الحفظ الذي يمنع بمقتضى المادة (42) تحقيق جنايات من العود إلى إقامة الدعوى العمومية إلا إذا ألغى النائب العام هذا القرار في مدة الثلاثة شهور التالية لصدوره أو إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انقضاء المواعيد المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى هذا القرار هو الذي يصدر من النيابة على أثر تحقيق تكون قد أجرته بنفسها أو بواسطة أحد مأموري الضبطية القضائية بناءً على انتداب تصدره خصيصًا لهذا الغرض - أما ما عدا ذلك من التحقيقات الإدارية التي يجريها البوليس في بلاغ ما - سواء من تلقاء نفسه أم على أثر إحالة الأوراق إليه من النيابة، فلا يعتبر تحقيقًا بالمعنى القانوني مما يمنع النيابة من العود لرفع الدعوى بعد حفظها إذ تلك المحاضر ليست إلا محاضر جمع استدلالات لا تقوم مقام التحقيق المقصود المادة (42) تحقيق جنايات سالفة الذكر) (نقض جنائي 15 يونيه سنة 1936 مجموعة رسمية سنة 27/ 9/ 199).
وقضى أيضًا بأن مقتضى نص المادة (42) تحقيق جنايات هو (أن أمر الحفظ المانع من العود إلى الدعوى العمومية إنما هو الذي يسبقه تحقيق تجريه النيابة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبطية القضائية بناءً على انتداب منها - وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن وكيل النيابة أمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وكلف أومباشيًا من القسم لم يعينه لسؤال شاهد عن معلوماته فقام أومباشي بتنفيذ هذه الإشارة وبعد الاطلاع عليها أمر وكيل النيابة بحفظ الشكوى إداريًا فإن هذا الأمر لا يكون ملزمًا لها بل لها حق الرجوع فيه بلا قيد أو شرط - إذ أن النيابة لم تقم بأي تحقيق في الشكوى قبل حفظها كما أن انتدابها الأومباشي لاستيفاء بعض نقط التحقيق لا يعتبر انتدابًا لأحد رجال الضبطية القضائية لأن الأومباشي ليس منهم طبقًا لنص المادة (4) من قانون تحقيق الجنايات) (نقض جنائي 6 فبراير سنة 1951 القضية 404 سنة 20 ق).
وقضى كذلك (أن نص المادة 42 من قانون تحقيق الجنايات عام لا تفريق فيه بين أمر حفظ وآخر ولم يجعل فيه للأسباب التي تتخذ أساسًا للحفظ أي تقدير في تحديد أثره القانوني - وكل ما يقتضيه هو أن أمر الحفظ لكي يكون مانعًا من العود إلى الدعوى العمومية يجب أن يكون قد سبقه تحقيق، وعندئذٍ سواء أكان التحقيق قد أجرته النيابة بنفسها أم كان إجراؤه بناءً على انتداب منها - وسواء أكان متعلقًا بعمل واحد من أعمال التحقيق المختلفة أم أكثر فإن الأمر بمجرد صدوره تكون له قوة الشيء المحكوم به فيقيد النيابة في الحدود المرسومة بالمادة المذكورة ولو كانت علته أنها ارتأت أن التحقيق الذي اعتمدت عليه إنما أسفر عن ثبوت مقارفة المتهم لجريمة لا تستأهل - على حسب الظروف والملابسات التي وقعت فيها - أن تقيم عليه الدعوى العمومية بها - وهذا النظر هو الذي يستفاد من المذكرة الإيضاحية لقانون تحقيق الجنايات أن الشارع قصد إليه من وضع المادة المذكورة في عباراتها العامة التي صيغت بها - وإذن فإذا كان الحكم قد فرق بين أمر الحفظ الذي تصدره النيابة لعدم أهمية الحادثة والأمر الذي يصدر لعدم كفاية أدلة الثبوت وقال إن هذا وحده الذي تعنيه المادة المذكورة ثم لم يعتبر من أعمال التحقيق تنفيذ البوليس القضائي طلب النيابة إليه أن يضبط المتهمين باختلاس المحجوزات ويستجوبهم ويسأل الدائن في الحجز الذي وقع الاعتداء عليه فإنه يكون مخطئًا (نقض 17 أكتوبر سنة 1941 محاماة 22 صـ 440 رقم 142).
هذا هو ما استقر عليه قضاء محكمتنا العليا من تعليق سريان نص المادة (42) تحقيق جنايات على أمر الحفظ الصادر بعد التحقيق بوصفه عملاً قضائيًا
acte juridictionnel - أما أمر الحفظ الصادر قبل التحقيق وبناءً على محضر جمع الاستدلالات فقط فهو لا يعد أمرًا قضائيًا مقيدًا للنيابة بل لها مطلق الحرية في العدول عنه إلى ما قبل سقوط الحق في إقامة الدعوى دون توقف على الحالات التي اقتضتها المادة (42) سالفة الذكر وهي حالة إلغاء الأمر من النائب العام في خلال المدة المحددة لذلك وحالة ظهور أدلة جديدة.
الوضع بعد صدور قانون الإجراءات:
( أ ) أمر الحفظ بعد جمع الاستدلالات:

تنص المادة (61) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه (إذا رأت النيابة العامة أن لا محل للسير في الدعوى تأمر بحفظ الأوراق).
وتنص المادة (62) على أنه (إذا أصدرت النيابة العامة أمرًا بالحفظ، وجب عليها أن تعلنه إلى المجني عليه وإلى المدعي بالحقوق المدنية - فإذا توفي أحدهما كان ا

المزيد


قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959

مايو 16th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, تصرف في قضايا, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر

باسم الأمة
رئيس الجمهورية
بعد الإطلاع على الدستور المؤقت؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 في شأن جوازات السفر وإقامة الأجانب الصادر في الإقليم المصري والقوانين المعدلة له؛
وعلى القانون رقم 476 في شأن جوازات السفر الصادر في الإقليم السوري في 7/12/1957؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛
قرر القانون الآتي:
مادة 1- لا يجوز لمن يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة مغادرة أراضى الجمهورية أو العودة إليها إلا إذا كانوا يحملون جوازات سفر وفقا لهذا القانون.
ويجوز الاستعاضة عن هذه الجوازات بأجازات مرور أو إجازات حدود أو ما شابههما، وذلك في الحالات التي يحددها وزير الداخلية بقرار يصدره.
مادة 2- يجوز لوزير الداخلية بقرار يصدره أن يوجب على من يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة قبل مغادرتهم الأراضي الحصول على أذن خاص " تـأشيرة" وله أن يبين حالات الإعفاء من الحصول على هذا الأذن ويحدد فى هذا القرار شروط منح الإذن والسلطة التي يرخص لها في منحه ومدة صلاحيته وقيمة الرسم الذي يحصل عنه بشرط ألا يجاوز مبلغ جنيها واحدا أو (….).
مادة 3- لا يجوز لمن يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة مغادرة الأراضي أو العودة إليها إلا من الأماكن المخصصة لذلك، وبإذن من الموظف المختص بالرقابة ويكون ذلك بالتأشير على جواز السفر أو الوثيقة التي تقوم مقامه.
مادة 4- (2) يعين وزير الداخلية بقرار منه الأماكن المخصصة لدخول الجمهورية العربية المتحدة والخروج منها.
مادة 5- جوازات السفر التي تصدر باسم الجمهورية العربية المتحدة هي:
(1)  جوازات السفر الدبلوماسية.
(2)  جوازات السفر الخاصة.
(3)  جوازات السفر لمهمة.
(4)  جوازات السفر العادية.
مادة 6- يجوز أن يحل محل جواز السفر الوثيقة التي تمنحها إدارة الحج للحجاج المسلمين من رعايا الجمهورية العربية المتحدة خلال موسم الحج والجوازات والتذاكر البحرية التي تصرفها وزارة

المزيد


قانون رقم 181 لسنة 2008 بتعديل قانون مكافحة غسل الأموال

مايو 13th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

جمهورية مصر العربية

مجلس الشعب

قانون رقم 181 لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل  الأموال رقم 80 لسنة 2002

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولى

"يستبدل بنصي المادتين ٢و ١٢ من قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠٠٢ ، النصان الآتيان :

مادة : ٢

"يحظر غسل الأموال المتحصلة من جرائم زراعة وتصنيع ونقل النباتات والجواهر والمواد

المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها وإدارة أو تهيئة مكان لتعاطيها بمقابل، وجرائم اختطاف وسائل النقل واحتجاز الأشخاص، وجرائم الإرهاب وجرائم تمويل الإرهاب المنصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، وجرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها وصنعها بغير ترخيص، والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وجرائم سرقة الأموال واغتصابها، وجرائم النصب وخيانة الأمانة، وجرائم التدليس والغش، وجرائم إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جناية أو جنحة ، وجرائم تلقى الأموال بالمخالفة لأحكام القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ ، وجرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وجرائم الفجور والدعارة، والجرائم الواقعة على الآثار، والجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة، وجرائم القتل والجرح، وجرائم التهرب الجمركي، وجرائم التعامل في النقد الأجنبي بالمخالفة للقواعد المقررة قانونا، وجرائم الكسب غير المشروع، والجرائم المنصوص عليها في المادة ٦٤ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ ، والجرائم المنظمة التي يشار إليها في الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها التي تكون جمهورية مصر العربية طرفا فيها والمعاقب عليها في القانون المصري ، وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج، متى كانت معاقبا عليها في كلا القانونين المصري والأجنبي."

مادة : ١٢

"مع عدم الإخلال بأحكام المادتين  ١١٦ و  ١٢٦ من قانون البنك المركزي والجهاز

المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣ ، يجب على كل شخص عند دخوله إلى البلاد أو مغادرته لها الإفصاح للسلطات الجمركية عما يحمله مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي وذلك من النقد الأجنبي والأوراق المالية والتجارية القابلة للتداول لحاملها، وتسرى في هذا الشأن أحكام المادة ١٢٦ من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المشار إليها، ويكون الإفصاح وفقا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وللسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح، أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية في الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة، وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة

المزيد


كتاب دوري رقم 19 لسنة 1998 بشأن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية

يناير 14th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, تصرف في قضايا, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية 1998, محاماة, مركز الدراسات القضائية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

في سبيل علاج مشكلة الزيادة المضطردة فيما يطرح على المحاكم الجنائية من قضايا صدر القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانوني الإجراءات والعقوبات ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/12/1998 ونص فيه على العمل به بعد خمسة عشر يوما من تاريخ نشره ، وقد تضمنت نصوص هذا القانون قواعد وأحكاما مستحدثة الهدف منها تيسير وتبسيط سير الإجراءات الجنائية تخفيفا عن كاهل القضاء وتقريبا للعدل من مستحقيه وتلبية لأحكام الدستور .

وتطبيقا لهذه الأحكام وتنظيما للعمل بها حتى يتحقق الهدف المنشود منها نوجه عناية السادة أعضاء النيابة إليها داعين إياهم للبدء في تنفيذها فور العمل بها مع مراعاة ما يلي :

أولا : أضاف المشرع إلى قانون الإجراءات الجنائية المادتين 18 مكرر ، 18 مكرر ا وسع بمقتضاهما نطاق التصالح والصلح في بعض الجرائم وجعل من كليهما سببا لانقضاء الدعوى الجنائية ، ولما كان التصالح والصلح ليس لمصلحة المتهم وحده بل هو للمصلحة العامة وهي الاستغناء عن رفع الدعوى الجنائية فانه يراعى إتباع ما يلي :

1 – أجاز المشرع التصالح في مواد المخالفات بإطلاق ، وأجازه في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة وحدها ، ومن ثم فلا يجوز التصالح في الجنح المعاقب عليها بالغرامة مع الوجوب أو التخيير بينها وبين أي عقوبة أخرى .

2 – على مأمور الضبط القضائي عند تحرير المحضر في المخالفات أن يعرض على المتهم أو وكيله التصالح وأن يثبت ذلك في محضره ، أما في مواد الجنح فيكون عرض التصالح من النيابة العامة .

ويقوم عضو النيابة بعرض التصالح في مواد الجنح ومن باب أولى المخالفات وذلك عند عرض المحضر عليه إن كان المتهم أو وكيله حاضرا – أو حضر بعد ذلك – مع حثه على التصالح بالمبلغ النقدي المشار إليه في البند التالي ، والتأشير بذلك على المحضر واثبات قبوله أو رفضه التصالح .

3 – يكون التصالح بدفع مبلغ يعادل ربع الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو قيمة الحد الأدنى المقرر لها أيهما أكثر إلى خزانة المحكمة أو النيابة العامة أو إلى أي موظف يرخص له في ذلك من وزير العدل وذلك خلال خمسة عشر يوما من اليوم التالي لعرض التصالح عليه .

4 – يجب عدم التعجل بالتصرف في القضية التي يقبل المتهم أو وكيله التصالح فيها قبل فوات ميعاد الدفع المشار إليه في البند السابق ، ولا يجوز مطلقا رفض طلب التصالح المقدم من المتهم بعد ذلك الميعاد على انه في هذه الحالة يك

المزيد


كتاب دوري رقم 12 لسنة 1997 بشأن جريمة احتجاز أكثر من مسكن

ديسمبر 22nd, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , أحكام الدستورية, الرد على الدفوع الجنائية, تصرف في قضايا, قانون, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية 1997, محاماة, نيابة عامة

أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية بجلسة السبت 15/11/1997 ونص بمنطوق الحكم على ما يأتي :

أولا : عدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر .

ثانيا : بسقوط نص المادة 76 من هذا القانون في مجال تطبيقها بالنسبة لاحتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد .

ولما كانت المادة 76 من القانون المذكور – والمقضي بسقوطها – تعاقب بالعقوبات الجنائية الواردة بها في حالة مخالفة حكم المادة 8/1 من ذات القانون والمقضي بعدم دستوريتها . الأمر الذي مؤداه عدم جواز تطبيق حكم المادة 76 فيما نصت عليه من عقوبات جنائية في حالة مخالفة حكم ال

المزيد


كتاب دوري رقم 10 لسنة 1997 بشأن محاضر إنتاج خبز مخالف للمواصفات

ديسمبر 22nd, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية 1997, نيابة عامة

ورد إلينا كتاب السيد الدكتور وزير التجارة والتموين رقم 8507 المؤرخ 12/10/1997 متضمنا :

أنه سبق للوزارة أن طالبت بموجب عدة كتب وقف تنفيذ العقوبات المقضي بها في جرائم إنتاج الخبز ناقص الوزن وإنتاج الخبز المخالف للمواصفات وعدم استلام حصة الدقيق ، وذلك نظرا لاختلاف نوعيات القمح المستوردة ونقص العمالة المدربة على إنتاج الخبز وقد صدرت الكتب الدورية في هذا الخصوص آخرها الكتاب الدوري رقم 1 لسنة 1994.

وانه لما كانت الأسباب آنفة البيان لا

المزيد


كتاب دوري رقم 6 لسنة 1997 بشأن محاضر الاتجار في التقاوي

ديسمبر 22nd, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, قانون, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية 1997, نيابة عامة

ورد كتاب السيد الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 3983 في 14/6/1997 متضمنا انه تلاحظ من متابعة المحاضر المحررة عن مخالفات الاتجار في التقاوي لمحال غير مرخص لها بالاتجار في التقاوي أو الاتجار في تقاوي غير مرخص بتداولها أو منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر في بعض المحافظات قيام الن

المزيد


الأوامر الإدارية واختصاص المحاكم بإلغائها

ديسمبر 13th, 2008 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, روائع مجلة المحاماة, مجلس الدولة, محاماة

مجلة المحاماة - العدد السابع والثامن
السنة التاسعة
1929
الأوامر الإدارية واختصاص المحاكم بإلغائها
(1)
هل الأمر الذي يصدره مدير قلم المطبوعات بمصادرة مجلة معدة للنشر في المطبعة
وبمصادرة بعض كليشيهاتها يعتبر أمرًا إداريًا تمتنع المحاكم الأهلية بمقتضى المادة (15) من لائحة ترتيبها من تأويله أو إيقافه ؟

نصت المادة (15) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية على أنه ليس لهذه المحاكم أن تؤول معنى أمر يتعلق بالإدارة ولا أن توقف تنفيذه……..، وإنما تختص بالحكم في كافة الدعاوى التي ترفع على الحكومة بطلب تضمينات ناشئة عن إجراءات إدارية تقع مخالفة للقوانين أو الأوامر العالية:
وفي كل يوم تحتك جهات الحكومة والإدارة بالأفراد احتكاكًا من شأنه أن يولد كثيرًا من المشاكل، ويثير أنواعًا من الاعتداءات على ما يعتقد الأفراد أنه حق من حقوقهم، من موظف مخدوع في حدود سلطته أو في أساس الحق المخول له بمقتضى القوانين واللوائح أو متعمد الخروج على القوانين والاعتداء على الحقوق، فيضطر الفرد الذي كان ضحية لشيء من هذا أن يطلب حماية القضاء ويسارع إلى رفع الأمر إليه طالبًا إيقاف العمل الذي يعتقد أنه مخالف للقوانين أو إلغاءه، فهل تقف المادة (15) حائلاً دائمًا بين القضاء وبين تأويل الأمر الإداري وهل يجب عليه دائمًا أن يرضخ لعمل الموظف الإداري ويحيطه بنوع من العصمة والتقديس بحيث لا يتعرض الحكم بإيقافه أو إلغائه ؟
إن ظاهر النص قد يوهم بذلك ولكن في الأمر تفصيلاً وبيانًا، فللجهات الإدارية أن تباشر أعمالها في حدود السلطة المخولة لها بمقتضى القوانين واللوائح (بشرط أن لا تخرج هذه اللوائح عما يقضي به القانون ولا تخالفه) فإذا خرج الموظف عن الحد المرسوم له كان عمله اغتصابًا للسلطة
usurpation de pouvoir من شأنه أن يجعله في نظر القانون غير موجود inéxistant .
ولكن ما هي الدائرة التي يجوز للموظف أن يعمل فيها تحت حماية المادة (15) وبالتالي ما هو القياس الذي بمقتضاه يتيسر للقاضي أن يتبين إن كان ما عمله الموظف اغتصابًا للسلطة يجعل العمل الإداري غير موجود أو تعسفًا في استعمالها وتجاوزًا لها، من شأنه أن يجعل الإدارة مسؤولة عن التعويض.
قد يكون من أدق الأمور إيجاد هذا القياس خصوصًا إذا لاحظنا أن للإدارة سلطة وضع اللوائح فليست كل سلطتها وحقوقها محدودة في القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية ولكن هنالك اللوائح ووضعها وتنفيذها، على أنه يجب أن لا يغفل من حسابنا أن سلطة وضع اللوائح المنفذة للقوانين لم تمنح جزافًا بل أنها مقيدة بقيود (سنتكلم عنها فيما بعد) وأهمها أن لا تصدر مخالفة لنص القانون الذي وضعت لتنفيذه واحترامه.
ويرى هوريو في كتابه عن القانون الإداري طبعة سنة 1927 صـ 30 (أن حياة الفرد هي الأصل وهي الحقيقة الأولية وأن الحياة العامة هي الاستثناء الذي يعرض لحياة الأفراد ويحد منها، ويرى في هذا المبدأ حجر الزاوية في نظام حرية الأفراد).
ويتلخص الرأي الذي يكاد ينعقد عليه الإجماع فيما يلي (أنه لا يمكن القول بوجود عمل إداري إلا إذا كان الموظف قد استعمل حقًا خولته القوانين واللوائح لجهة الإدارة وكان استعماله طبقًا للإجراءات المحددة في اللوائح).
فإذا اتخذت جهة الإدارة إجراء من الإجراءات لم يخول لها إجراؤه بنص صريح في القوانين أو اللوائح كان عملها اعتداءً أو عملاً من أعمال القوة أو اغتصابًا لسلطة
Voiés de fait.
وكذلك يعد عملها اغتصابًا للسلطة واعتداءً، إذا استعملت حقًا أو اتخذت إجراءً يخولها القانون اتخاذه، ولكنها لم تراعِ احترام الإجراءات التي وضعها الشارع لاستعمال هذا الحق حماية لحقوق الأفراد وصيانة لهم.
ففي الحالتين اعتداء واغتصاب أساس الأول عدم وجود سند من القانون وأساس الثاني عدم احترام الإجراءات الشكلية التي ينص عليها القانون أو اللائحة.
وقد ضربوا لذلك مثلاً بالنسبة للحالة الأولى بأنه ليس للإدارة في غير حالتي نزع الملكية للمنفعة العامة والتعبئة العسكرية أن تستولي على شيء مملوك للأفراد وبخاصة ليس لها حق المصادرة، كذلك ليس لها حق تعبئة الناس بشكل سخرة في غير القرعة العسكرية وصيانة الطرق القروية، كما أنها ليس لها أن تستبقى وطنيًا في السجن بأمر البوليس بدون حكم (نقض 3 أغسطس سنة 1824 قضية هاس ضد فلنتين) ولا أن تطرد فرنسيًا من فرنسا بأمر إداري:
ومثلوا للحالة الثانية بهدم عمارة آيلة للسقوط دون مراعاة الإجراءات التي نص عليها القانون في ذلك فإنه ولو أن جهة الإدارة تستند في إجراءاتها إلى قانون ونصوص صريحة إلا أنها بمخالفتها الإجراءات الشكلية الموضوعة لتقييدها في مباشرة عملها تكون بمثالة من يعمل بدون سلطة أو تفويض شرعي
sans pouvoir (راجع سيري 1904 باب 3 صـ 17)، ولكن يجب أن يلاحظ أنه لا يكفي أن يرتكب الموظف خطأ أو إهمالاً في الإجراءات التي اتبعت بل يجب أن تكون جهة الإدارة قد تجاهلت هذه الإجراءات تجاهلاً تامًا.
وعلى كل حال ففي الحالتين يعتبر عمل الموظف اعتداءً وعملاً من أعمال القوة ولا يصح مطلقًا اعتباره عملاً من أعمال الإدارة وعلى ذلك فمن حق جهة القضاء العادية أن تأمر بإعادة الحق لصاحبه أو تقضي بالتعويضات إن كان لها محل بل ولها أكثر من ذلك أن تأمر بمنع الإجراء أن يتم بقرار مستعجل ويكون للمجني عليه في هاتين الحالتين أن يطالب بالتعويضات (حتى في فرنسا أمام جهات القضاء العادية لا أمام مجلس الدولة) إما ضد الموظف شخصيًا أو ضد جهة الإدارة، وتصبح المحاكم العادية مختصة لأنها ليست بصدد عمل إداري بل بصدد عمل من الأعمال العادية التي ليست له الصفة الإدارية
Un fait de droit commun et non pasd’une opération administrative. ولا محل للبس بين الاعتداء الذي تكلمنا عنه وبين عمل الموظف في المصلحة faute de service أي الخطأ الذي يرتكبه الموظف في عمله فإنه يسأل عنه أمام المحاكم الإدارية، أما اغتصاب السلطة فهو بطبيعته يخرج عمل الموظف بعيدًا بالمرة عن نطاق الإدارة وإجراءاتها وبالتالي عن عمل الوظيفة.
كذلك لا يصح اللبس بين الاعتداء الذي تكملنا عنه وبين تجاوز حدود السلطة (
éxcés de pouvoir) فالعمل الذي حصل فيه تجاوز لحدود السلطة أو غلو هو بالرغم من ذلك عمل إداري…، ويلاحظ أن الاعتداء بسبب فقدان الحق أو السند القانوني يقرب من تجاوز حدود السلطة من جهة أنه في الحالتين يخرج الموظف عن اختصاصه ولكنه في الحالة الأولى عدم اختصاص يصل إلى اغتصاب السلطة بحيث لا يوجد أقل ظل للاختصاص (لافريير جزء (2) نمرة (493))، وكذلك الاعتداء بسبب فقدان الإجراءات أو مخالفتها يقرب من تجاوز السلطة بمخالفة الشكل ولكن مخالفة الشكل تصل إلى درجة فقدان احترام الشكل بالمرة في الحالة الأولى.
هذا ما يقرره الأستاذ (هوريو ويمكن تلخيصه في أنه ليس للسلطة الإدارية أن تتخذ قرارات إدارية في شؤون غير داخلة في اختصاصها بالمرة، ومن غير مراعاة الإجراءات التي تنص عليها اللوائح والقوانين فإن فعلت كانت إجراءاتها لا قيمة لها بالمرة ووجب على القضاء أن لا يعبأ بعملها وأن يتخطاه بل يلغيه.
فمتى ثبت أن الأمر الموصوف بكونه أمرًا إداريًا خارج عن اختصاص السلطة الإدارية فلا تمنع المحاكم من تأويله ولا من إيقاف تنفيذه لأن هذا يكون اعتداءً وللسلطة القضائية أن ترد الاعتداء وتعيد الحق إلى نصابه.
ونكرر هنا ما سبق إيضاحه من أن هذا قاصر على الحالتين اللتين حددناهما أما في حالة ما يتجاوز الموظف الحد بأن أجرى عملاً هو في الأصل من اختصاصه ولكن حصل تجاوزه، ففي هذه الحالة الأخيرة وحدها تكون المحكمة ممنوعة من إيقاف التنفيذ ومن التأويل والتفسير.
(راجع هوريو صـ 32 وما بعدها).
وإتمامًا للبحث نستعرض هنا آراء بعض الشراح في فرنسا، وقضاء المحاكم في مصر:
1 - آراء الشراح بفرنسا:
1/ رأي العلامة ديجوي في مؤلفه عن الدستور جزء ثالث طبعة ثانية صـ 30 نبذة 55.
1) ليس لرجال السلطة الإدارية أن يعملوا عملاً مما يدخل في اختصاص السلطة القضائية إلا إذا أعطاهم القانون هذا الاختصاص بنص صريح، فإذا أقدم موظف إداري على عمل مما يدخل بطبيعته في حدود اختصاص السلطة القضائية ارتكب ما يعتبر اغتصابًا للسلطة وأصبح عمله غير موجود وكان آثمًا لارتكابه عملاً من أعمال القوة يستوجب مسؤوليته.
2) وقال في صـ 48 بعد أن تكلم عن اختصاص مجلس شورى الدولة وتاريخ إنشائه ومصدر سلطته: (إن قاعدة أنه ليس للجهة القضائية أن تفسر الأمر الإداري أو أن تفصل في مشروعيته لها استثناءً هام فإن للمحكمة القضائية التي يحصل التمسك أمامها بلائحة إدارية كل الاختصاص في تفسيرها لمعرفة ما إذا كانت تلك اللائحة في الواقع عملاً إداريًا أم لا، على أننا لو دققنا في الأمر لا نجد أن في إعطاء القضاء سلطة تفسير اللوائح مساسًا بمبدأ انفصال السلطات، لأن اللائحة إن كانت عملاً إداريًا لأنها صادرة من سلطة إدارية فإنها من الجهة المادية قانون أي قاعدة عامة ملزمة للأفراد ومن ورائها السلطة القضائية تكفل احترامها ولهذا كان للسلطة القضائية بل عليها واجب تفسير القوانين التي تكلف بتطبيقها، والقول بغير ذلك من شأنه أن يعوق القضاء عن القيام بمهمته.
وقال في صـ 50 (على أنه ليس للجهة القضائية فقط أن تفسر اللوائح الإدارية التي يحصل التمسك بها أمامها، بل لها أيضًا أن تبحث في مشروعيتها وانطباقها على دستور البلاد، فإذا تمسك أحد بعدم قانونية اللائحة كان هذا الدفع مقبولاً ووجب الفصل فيه.
وإذا وجدت المحكمة المطروح أمامها النزاع أن اللائحة المتمسك بها هي في الواقع مخالفة للقانون فيجب أن تعلن ذلك، حقيقة أنه لا يصح أن تعلن إلغاء اللائحة بل يكفي أن تعلن عدم مشروعيتها وأنها لن تطبقها على النزاع المطروح أمامها وقضاؤها في ذلك يكون قاصرًا على النزاع المذكور، وتبقى اللائحة قائمة………
وهذه السلطة المعترف بها للقضاء في إعلان بطلان اللوائح الإدارية المتمسك بها أمامها هي في الواقع استثناءً لمبدأ انفصال السلطات، ولكن تعليل ذلك سهل، إذ يجب أن نذكر أن قانون العقوبات الصادر في سنة 1832 نص في المادة (471) منه على أن (يعاقب بغرامة)……. من يخالفون أحكام اللوائح العمومية أو المحلية الصادرة من جهات الإدارة العمومية أو البلدية أو المحلية..، وبأخذ هذه المادة على ظاهرها يتضح أن الغرض منها أن يسمح لمحاكم المخالفات بالفصل في مشروعية اللوائح التي على أساسها تقدم المخالفات إليها للفصل فيها: وهو أمر معقول إذ من البديهي أن لكل محكمة جنائية السلطة التامة والاختصاص الكامل بتقدير العناصر المكونة للجريمة التي هي موضوع المحاكمة أمامها، ومن أهم العناصر المكونة للمخالفة هو بلا شك مشروعية اللائحة.
فالمنطق السليم يقضي بضرورة الاعتراف لجهة القضاء بحق تقدير قانونية اللائحة.
…. وقد أصبح هذا أمرًا مسلمًا به، وما كان مبدأ خاصًا فقط بتطبيق لوائح البوليس أصبح الآن مبدءًا عامًا منطبقًا على كافة اللوائح وأصبح استثناءً هامًا واردًا على مبدأ انفصال سلطتي الإدارة والقضاء.
(محكمة النقض بفرنسا سيري سنة 1903 جزء أول 21 صـ 489).
(5 - ثم تكلم في نبذة 100 صـ 709 عن تعريف اغتصاب السلطة فقال (يوجد اغتصاب السلطة في كل عمل مادي أو إجراء تنفيذي على الأشخاص أو الأموال بحيث يخرج به الموظف الإداري من دائرته الإدارية، إذ بحسب التشريع الفرنساوي كل إجراء تنفيذ على الأشخاص أو الأموال يجب أن يقوم به موظف قضائي وبهذا يقضي مبدأ انفصال السلطات……
ثم فرق بين هذا العمل وبين تجاوز حدود السلطة
éxcés ou abus du pouvoir فقال (إن تجاوز السلطة يكون عندما يعمل الموظف الإداري عملاً ماديًا في دائرته الإدارية أو عملاً تنفيذيًا على النفس أو المال يعطيه له القانون بنص صريح….، ولكنه يرتكب خطأ إما لأن الموظف الذي قام بالعمل شخص غير الذي أناطه القانون بعمله وإما لأنه وإن كان يرمي إلى غاية إدارية إلا أنه كان موجهًا عمله إلى غاية أخرى لم يقصدها القانون..
وقرر في صـ 712.. أن محكمة النقض والإبرام بفرنسا قررت في سنة 1913 أن وضع الأختام على معمل بسبب عدم ملاءمته للشروط الصحية عمل تنفيذي على الأموال من اختصاص السلطة القضائية دون غيرها، وقالت في حكمها (إنه إذا كان لمدير البوليس الحق في إنذار الشركة بأن توقف أعمالها الخاصة باستثمار حمض الكبريت الأسود حتى تحصل على رخصة فإنه يعتبر متجاوزًا السلطة إذا أمر بوضع أختام على المحلات التي تستثمر فيها تجارتها، لأن هذا العمل هو في الواقع إجراء تنفيذي ليس لأحد أن يأمر به إلا جهة القضاء (7 نوفمبر سنة 1913 مجموعة صـ 1055)، وقال في صـ 714 وما بعدها.
(يوجد اغتصاب للسلطة في عمل الموظف الإداري إذا خرج عن دائرته الإدارية ويكفي أن نقرر هنا زيادة على ما قررناه قبلاً أن الموظف الإداري في نظر المشرع الفرنساوي يخرج من دائرته الإدارية في كل مرة يتخذ فيها قرارًا يمس مباشرةً الحرية الشخصية أو ملكية الأفراد من غير أن يوجد نص صريح يخوله هذه السلطة، كأن يصدر موظف إداري في غير الأحوال المنصوص عليها في قانون تحقيق

المزيد


التالي



free counters