TvQuran

بنك الطعام المصري
http://egyptianfoodbank.com


فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشان إلغاء التوكيلات

سبتمبر 21st, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

مجلس الدولة

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

ملف 88/1/69 بتاريخ 28/2/2000

السيد المستشار وزير العدل

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتاب السيد أمين عام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق رقم 252 بتاريخ 14/8/1999 الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارات الداخلية والخارجية والعدل ، في شأن طل الإفادة بالرأي عن مدى جواز قيام مكاتب التوثيق بإلغاء التوكيلات التي تتضمن شرطا بعدم إلغاء الوكالة إلا بحضور الطرفين أو عدم الإلغاء نهائيا والتوكيلات المتضمنة استمرار الوكالة بعد وفاة الموكل أو فقد أهليته .

وحاصل وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – انه حدثت مشكلات عملية وتكرارية تتعلق بأعمال التوثيق بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق في الحالات التي تتضمن فيها الوكالة شرطا بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين أو عدم الإلغاء نهائيا في ضوء المادة 66 من تعليمات التوثيق والتي تقضي بأنه عند الاستناد إلى التوكيلات الملغاة يراعى انه إذا كان التوكيل في عمل محدد واشترط لإلغائه ألا يتم ذلك إلا بحضور الموكل والوكيل فإن اثر الإلغاء لا يكون نافذا في حق الوكيل أو الغير إلا إذا تم الإلغاء بمحرر موثق أو مصدق على توقيع الموكل والوكيل عليه ، وكذلك في حالة النص في التوكيل على سريان الوكالة بعد موت الموكل لتعلق ذلك بمصلحة الوكيل أو الغير ، حيث تضرر الوكلاء من إلغاء الوكالة العامة الرسمية التي تتضمن شرطا بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين لما في ذلك من أضرار بالغة تلحق بمصالحهم بينما تمسك الموكلون بحقهم في إلغاء الوكالة ، وانه تم بحث هذه المشكلات بالمصلحة حيث تنازعتها آراء متعارضة بين مؤيد لإلغاء الوكالة أيا كانت محددة أو غير محددة صادرة لصالح الوكيل أو الأجنبي وبين معارض لهذا الإلغاء احتراما لإرادة الموكل والوكيل حيث أن الوكالة عقد رضائي والعقد شريعة المتعاقدين ، وإزاء ذلك قامت المصلحة بموجب كتابها المشار إليه الذي ضمنته أمثلة لبعض الحالات الواقعية التي ثار بشأنها الخلاف – باستطلاع رأي إدارة الفتوى المختصة حيث عرض الموضوع على اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى التي ارتأت بجلستها المنعقدة في 10/10/1999 إحالته – لما آنسته فيه من أهمية – إلى الجمعية العمومية .

ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 19 يناير سنة 2000 الموافق 12 من شوال سنة 1420 ه فتبين أن القانون المدني ينص في مادة 89 على انه : " يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد " .

وفي المادة 108 على أن : " لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه ، سواء أكان التعاقد لحسابه هو أو لحساب شخص آخر ، دون ترخيص من الأصيل ."

وفي المادة 145 على أن : " ينصرف اثر العقد إلى المتعاقدين و الخلف العام - دون الإخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ، ما لم يتبن من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام .

وفي المادة 147/1 على أن : " العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون " .

وفي المادة 699 على أن : " الوكالة عقد بمقتضاه يلزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل" .

وفي المادة 700 على أن : " يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة , ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك . "

وفي المادة 702/1 على أن : " لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة , وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء .

المزيد


موسوعة مبارك التشريعية

يونيو 8th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

 

إهداء

إلى السيد الرئيس محمد حسنى مبارك

رئيس الجمهورية

 

يسعد مجلس الشعب ، ومصر تتهيأ لاستقبال مدة الرئاسة الرابعة ، أن يهديكم موسوعة مبارك التشريعية التي تسجل مراحل التحول السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي تمت خلال مدة رئاستكم الأولى والثانية ١٩٩٩ ) وترسم مسيرة الإصلاح الاقتصادي للانطلاق - والثالثة ( ١٩٨١ نحو تحقيق أقصى معدلات للتنمية في شتى المجالات .

تلك هي موسوعة مبارك التشريعية التي تحتوى

المزيد


كتاب دوري رقم 2 لسنة 2009 بشأن البلاغات المقدمة من بنك التنمية والائتمان الزراعي

مايو 29th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, كتب دورية 2009, محاماة, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

في سبيل حل مشكلة عملاء بنك التنمية والائتمان الزراعي المتعثرين في سداد مديونياتهم والذين قام البنك باتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم ، سبق أن طلب السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بكتابه رقم 656 المؤرخ 16/6/2007 وقف السير في الإجراءات القانونية التي كان البنك قد اتخذها ضد عملائه حتى 31 / 12 / 2006 وذلك لمدة عام من تاريخ الاعتماد وحتى 31/5/2008 حتى يتمكن العملاء من إجراء التسويات مع البنك في ضوء القواعد التفصيلية المعتمدة في هذا الشأن

وبناء على ما تقدم أصدرنا الكتاب الدوري رقم 18 لسنة 2007 – المرفق صورته – متضمنا التعليمات التي يجب على السادة أعضاء النيابة إتباعها في هذا الشأن والتي تتمثل في الآتي :

أولا : إرجاء التصرف في المحاضر المحررة عن البلاغات المقدمة من بنك التنمية والائتمان الزراعي أو احد فروعه ضد عملائه حتى 31 / 12 / 2006 عن جرائم الشيك وخيانة الأمانة ( التبديد ) إلى ما بعد 31 / 5 / 2008 .

ثانيا : وقف السير في القضايا التي قدمت إلى المحاكم الجنائية عن البلاغات المشار إليها في البند أولا ، بناء على طلب النيابة العامة ، سواء أكانت الدعاوى الجنائية قد رفعت من النيابة العامة أو عن طريق الادعاء المباشر.

ثالثا : وقف تنفيذ العقوبات المقضي بها في تلك القضايا والتي يبدأ التنفيذ فيها مع الإفراج عن المتهمين المحبوسين على ذمة هذه القضايا ، وإرجاء تنفيذ العقوبات في القضايا التي لم يبدأ التنفيذ فيها بعد ، ويكون وقف وإرجاء تنفيذ العقوبات المشار إليها مؤقتا حتى 31 / 5 / 2008 .

وبتاريخ 13/5/2008 ورد إلينا كتاب السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 546 بطلب الاستمرار في وقف السير في الإجراءات القانونية التي كان البنك قد

المزيد


قانون رقم 181 لسنة 2008 بتعديل قانون مكافحة غسل الأموال

مايو 13th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , الرد على الدفوع الجنائية, القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قانون الإجراءات الجنائية, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

جمهورية مصر العربية

مجلس الشعب

قانون رقم 181 لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل  الأموال رقم 80 لسنة 2002

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولى

"يستبدل بنصي المادتين ٢و ١٢ من قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠٠٢ ، النصان الآتيان :

مادة : ٢

"يحظر غسل الأموال المتحصلة من جرائم زراعة وتصنيع ونقل النباتات والجواهر والمواد

المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها وإدارة أو تهيئة مكان لتعاطيها بمقابل، وجرائم اختطاف وسائل النقل واحتجاز الأشخاص، وجرائم الإرهاب وجرائم تمويل الإرهاب المنصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، وجرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها وصنعها بغير ترخيص، والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وجرائم سرقة الأموال واغتصابها، وجرائم النصب وخيانة الأمانة، وجرائم التدليس والغش، وجرائم إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جناية أو جنحة ، وجرائم تلقى الأموال بالمخالفة لأحكام القانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٨٨ ، وجرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وجرائم الفجور والدعارة، والجرائم الواقعة على الآثار، والجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة، وجرائم القتل والجرح، وجرائم التهرب الجمركي، وجرائم التعامل في النقد الأجنبي بالمخالفة للقواعد المقررة قانونا، وجرائم الكسب غير المشروع، والجرائم المنصوص عليها في المادة ٦٤ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ ، والجرائم المنظمة التي يشار إليها في الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها التي تكون جمهورية مصر العربية طرفا فيها والمعاقب عليها في القانون المصري ، وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج، متى كانت معاقبا عليها في كلا القانونين المصري والأجنبي."

مادة : ١٢

"مع عدم الإخلال بأحكام المادتين  ١١٦ و  ١٢٦ من قانون البنك المركزي والجهاز

المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣ ، يجب على كل شخص عند دخوله إلى البلاد أو مغادرته لها الإفصاح للسلطات الجمركية عما يحمله مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي وذلك من النقد الأجنبي والأوراق المالية والتجارية القابلة للتداول لحاملها، وتسرى في هذا الشأن أحكام المادة ١٢٦ من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المشار إليها، ويكون الإفصاح وفقا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وللسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح، أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية في الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة، وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة

المزيد


القانون رقم ١١٥ لسنة ٢٠٠٨ بتعديل قانون ضريبة الدمغة

أبريل 22nd, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

جمهورية مصر العربية

مجلس الشعب

القانون رقم ١١٥ لسنة ٢٠٠٨ بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم ١١١ لسنة ١٩٨٠

_____

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

( المادة الأولى(

يستبدل بنص المادة ٥٧ من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم ١١١ لسنة

١٩٨٠ ، النص الآتي :

مادة : ٥٧

"تستحق ضريبة نسبية على أرصدة التسهيلات الائتمانية والقروض والسلف

المزيد


القانون رقم ١٢٣ لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢

أبريل 17th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قانون العقوبات, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

جمهورية مصر العربية

مجلس الشعب

القانون رقم ١٢٣ لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر

بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢

_____

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولى

يستبدل بنصوص المواد أرقام ( ١ فقرة ثانية ، ٢ ،٤ ،١١ ، ١٦ ، ٢٤ فقرة ثانية، ٢٥ صدر المادة ٦٣ ،٦٤ ،٦٥ ، ٦٧) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ ، النصوص التالية:

مادة (١)  فقرة ثانية:

" ويحدد نظام الشركة قيمة السهم الاسمية بحيث لا تقل عن عشرة قروش ولا تزيد على ألف جنيه."

مادة : ٢

"يلتزم كل شخص اعتباري يرغب في إصدار أوراق مالية أن يخطر الهيئة بذلك، فإذا لم تعترض الهيئة خلال سبعة أيام عمل من تاريخ إخطارها يتم السير في إجراءات الإصدار، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون بيانات الإخطار والمستندات التي ترفق به."

مادة : ٤

"لا يجوز لأي شخص اعتباري مصري أو غير مصري أيًا كانت طبيعته وأيًا كان النظام القانوني الخاضع له طرح أوراق مالية في اكتتاب عام للجمهور إلا بناء على نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة يتم نشرها في صحيفتين مصريتين يوميتين واسعتي الانتشار، إحداهما على الأقل باللغة العربية، وذلك كله وفقًا للأوضاع والشروط التي تضعها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ويجب أن تحرر نشرة الاكتتاب وفقًا لنموذج تعده الهيئة."

مادة : ١١

"ينشأ بالهيئة سجل يقيد به مراقبو الحسابات الذين يجوز لهم مراجعة الشركات المقيدة أوراقها ببورصة الأوراق المالية وشركات الاكتتاب العام والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وصناديق الاستثمار المنشأة بالبنوك وشركات التأمين.

ويضع مجلس إدارة الهيئة شروط وأحكام قيد وشطب مراقبي الحسابات في السجل المشار إليه."

مادة : ١٦

"تقيد الأوراق المالية في جداول البورصة بناء على طلب الجهة المصدرة لها، ويتم قيد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة وفقًا للقواعد والشروط والأحكام التي يضعها مجلس إدارة الهيئة على أن يفرد جدول خاص تقيد به الأوراق المالية الأجنبية.

ويجوز أن تتضمن قواعد القيد شروطًا خاصة للتصديق على بعض قرارات الجمعيات العامة للشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة."

مادة ( ٢٤ فقرة ثانية)

"كما يحدد رسوم قيد الأوراق المالية بالبورصة على ألا يتجاوز رسم القيد في جداول البورصة خمسين ألف جنيه سنويًا عن كل إصدار."

مادة : ٢٥

"تستمر بورصتا القاهرة والإسكندرية في مباشرة نشاطهما كشخص اعتباري عام واحد

تحت مسمى "البورصة المصرية".

ويصدر بالأحكام المنظمة لإدارتها وشئونها المالية قرار من رئيس الجمهورية."

( صدر المادة ( ٦٣

"مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد، منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بالحبس لمدة

لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على عشرين مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: "

مادة : ٦٤

"

المزيد


القانون رقم ١٢٥ لسنة ٢٠٠٨ بتعديل القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٧٧ بتنظيم الشركات السياحية

أبريل 17th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, قانون, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولى

يستبدل بنصوص المواد 1 ، 6 والفقرة الثانية من المادة ١٠ ، والفقرة الأولى من المادة ١٧ من القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٧٧ بتنظيم الشركات السياحية ، النصوص الآتية:

مادة : ١

"تسري أحكام هذا القانون وبما لا يتعارض مع القانون رقم ٢٨ لسنة ١٩٨١ الخاص بالطيران المدني على جميع الشركات، أيا كان النظام القانوني الخاضعة له، التي تنشأ لمزاولة النشاط السياحي في كل أو بعض المجالات الآتية:

١- تنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل مصر أو خارجها وفقًا لبرامج معينة وتنفيذ ما يتصل بها من نقل وإقامة وما يلحق بها من خدمات.

٢- بيع أو صرف تذاكر السفر وتيسير نقل الأمتعة وحجز الأماكن على وسائل النقل المختلفة، وكذلك الوكالة عن شركات الطيران والملاحة وشركات النقل الأخرى.

٣- تشغيل وسائل النقل من برية وبحرية وجوية ونهرية لنقل السائحين.

ولوزير السياحة أن يضيف إلى تلك المجالات مجالات أخرى تتصل بالسياحة وخدمة للسائحين.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات منح الترخيص بالمجالات المشار إليها،

بشرط ألا يقل رأس مال الشركة عن مليوني جنيه وأن تؤدى تأمينا ماليًا لوزارة السياحة وفقًا لما تحدده اللائحة بما لا يجاوز مائتي ألف جنيه."

مادة ٦

"لوزير السياحة الترخيص للشركات السياحية الأجنبية في إنشاء فروع لها داخل جمهورية مصر العربية بما يتفق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وتوافر الشروط الآتية:

(أ) أن تكون الشركة تابعة لإحدى الدول التي تعطي للشركات المصرية حق إنشاء فروع فيها.

(ب) أن تدفع تأمينًا ماليًا قدره مائتي ألف جنيه إما نقدًا أو

المزيد


في السندات تحت إذن التجارية

أبريل 6th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, روائع مجلة المحاماة, قانون, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

مجلة المحاماة - العدد السابع
السنة الحادية والعشرون
سنة 1941

في السندات تحت إذن التجارية

لم تعرف قوانين التجارة الأهلي والمختلط والفرنسي السندات تحت إذن وإنما نصت على الشروط الشكلية الواجب توافرها فيها لصحتها واعتبارها كسندات تحت إذن تنتج آثارها التي رتبها لها القانون، ويمكن تعريف السند تحت إذن من مراجعة نصوص هذه القوانين بأنه صك مكتوب مؤرخ يشتمل على تعهد يلتزم فيه موقعه بدفع مبلغ من المال لآخر لأمره وإذنه في زمن معين أو بعد مرور وقت محدد على تاريخ تحريره أو بمجرد الاطلاع على السند أو بعد مرور وقت على الاطلاع، وذلك في مقابل شيء حصل عليه منه وقت التوقيع على السند أو قبل ذلك، ويسمى المتعهد في السند تحت إذن Souscripteur والمحرر لصالحه السند الدائن المستفيد Bénificiaire du billet.

أوجه الاختلاف بين السند تحت إذن والكمبيالة

ويختلف السند تحت إذن عن الكمبيالة في الأمور الآتية:
أولاً: تحتوي الكمبيالة على ثلاثة أشخاص ساحب الكمبيالة
tireur والمسحوب عليه الكمبيالة tire والمسحوب لصالحه الكمبيالة ويسمى المستفيد bénéficiaire، وليس الحال كذلك في السند تحت إذن حيث يحتوي على طرفين المتعهد في السند والمستفيد منه فقط.
ثانيًا: لا يشتمل السند تحت إذن على وكالة بالدفع صادرة من المحرر عليه السند كما هو الحال في الكمبيالة إذ تتضمن الأخيرة وكالة أو أمر أو حوالة من الساحب للغير بدفع مبلغ معين لآخر.
ثالثًا: يتضمن السند تحت إذن بمجرد إتمامه:
1 - اعترافًا من المتعهد فيه بمديونيته للمحرر لصالحه السند في مبلغ من المال حصل على مقابله منه وقت تحرير السند أو قبل إذن.
2 - تعهده بدفع هذا المبلغ للمستفيد أو لأي شخص آخر يرى الأول تحويل السند إليه أي لأمره بخلاف الكمبيالة فإنه لا يشترط لسحبها وصحتها أن يكون المسحوب عليه الكمبيالة تحت يده مقابل الوفاء ومدينًا للساحب وقت تاريخ السحب وإنما يكفي في ذلك أن يكون مقابل الوفاء موجودًا تحت يده وقت قبول الكمبيالة أو وقت استحقاقها لا قبلها، وعلى ذلك يجوز لساحب الكمبيالة تقديم مقابل الوفاء للمسحوب عليه حتى تاريخ الاستحقاق ويكون المقابل إما دين في ذمة المسحوب عليه للساحب أو قيمة بضاعة اشتراها الأول من الثاني أو أشياء ذات قيمة حصل عليها منه. رابعًا: لا يشترط في السند تحت إذن إجراء بروتستو عدم القبول كما هو في الكمبيالة لانتفاء الضرورة التي تستوجب ذلك.
خامسًا: يُشترط لاعتبار السند تحت إذن عملاً تجاريًا أن يكون سببه تجاريًا بخلاف الحال في الكمبيالة كما سيأتي الكلام على ذلك.

أوجه الاختلاف بين السند تحت إذن والشيك

ويختلف السند تحت إذن عن الشيك فيما يأتي:
أولاً: يحتوي الشيك على وكالة من ساحب الشيك لآخر (المسحوب عليه) أو أمر له بالدفع بخلاف السند تحت إذن فلا يشمل شيئًا من ذلك كما تقدم.
ثانيًا: يجوز الاتفاق في السند تحت إذن على الدفع في تاريخ معين أو شهر معين أو بعد مرور وقت معين على تاريخ تحريره أو بمجرد الاطلاع عليه أو بعد مرور وقت على الاطلاع عليه بخلاف الحال في الشيك إذ يشترط لصحته وقيامه أن يكون الدفع فيه بمجرد الاطلاع عليه.
ثالثًا: السند تحت إذن كالكمبيالة تعتبر سندًا للمديونية
instrument de crédit، وسندًا للدفع بخلاف الشيك فإنه يعتبر في العادة من أوراق النقد.
رابعًا: في السند تحت إذن يعرف الموقع عليه بالتزامه ومداه بمجرد التوقيع على السند ويمكن بذلك من تدبير أمره والحصول على المال الواجب دفعه بمقتضى هذا السند بخلاف الحال في المسحوب عليه الشيك فإنه لا يعرف بملزوميته بالدفع بمجرد تحرير الشيك وإنما من وقت تقديمه إليه ويجب عليه دفع المبلغ بمجرد التقديم والاطلاع على الشيك وبغير أن يكون لديه من الوقت ما يسمح له بجمع المال اللازم لوفاء قيمته أو سداده.
خامسًا: لا يجوز توقيع الحجز التحفظي على منقولات التاجر الساحب للشيك.
سادسًا: لا يشترط ذكر مقابل القيمة في الشيك بخلاف السند تحت إذن.

أوجه الشبه العامة بين السند تحت إذن وبين الكمبيالة والشيك

توجد أوجه شبه عامة بين السند تحت إذن وبين الكمبيالة والشيك وهذه الأوجه هي: أولاً: يشترط القانون في تحرير السند تحت إذن توافر شروط شكلية معينة هي نفس الشروط الواجب توافرها في الكمبيالة والشيك مع الفوارق المتقدمة.
ثانيًا: يجوز اشتراط الدفع بمجرد الاطلاع في السند تحت إذن والكمبيالة كما هو الحال في الشيك.
ثالثًا: تنتقل الملكية في السند تحت إذن بطريق التظهير كما هو الحال في الكمبيالة والشيك.
رابعًا: يشترط لصحة التحاويل الناقلة للملكية في السند تحت إذن نفس الشروط الواجب قيامها في التحاويل الناقلة للملكية في الكمبيالة والشيك.
خامسًا: يتضمن كل من السند تحت إذن والكمبيالة والشيك اعتراف بدين.
سادسًا: يضمن المحيل في السند تحت إذن والكمبيالة والشيك وفاء الدين ويسر المدين في الحال والاستقبال.
سابعًا: لا يجوز للمدين في السند تحت إذن التمسك في مواجهة المحال إليه الحسن النية بالدفوع التي يجوز له التمسك بها ضد المستفيد الأصلي والمحيلين السابقين كما هو الحال في الكمبيالة والشيك.
ثامنًا: يضمن الموقعين على السند تحت إذن والكمبيالة والشيك وكذا المحيلين وفاء الدين لحامل هذه الأوراق بالتضامن.
تاسعًا: لا يجوز للقضاء عند الحكم في دعاوى تتضمن منازعات بسند تحت إذن أو كمبيالة أو شيك أن يعطي مهلة للمدين لسداد الدين أو يقسطه عليه.
عاشرًا: يثبت عدم الدفع في السند تحت إذن بنفس الإجراء
Acte الذي يثبت عدم الدفع في الكمبيالة والشيك وهذا الإجراء هو بروتستو عدم الدفع.
حادي عشر: يشترط لرجوع حامل السند تحت إذن على المحيل له أو المحيلين السابقين والمستفيد الأصلي نفس الشروط الواجب توافرها لرجوع حامل الكمبيالة أو الشيك.
ثاني عشر: تسري قواعد الضمان الاحتياطي المنصوص عنها في القانون في باب الكمبيالات على الضمان الاحتياطي في السند تحت إذن والشيك.
ثالث عشر: تسري قواعد الفوائد والمصاريف الأخرى كرسم البروتستو ومصاريف البنك وخلافه المنصوص عنها في باب الكمبيالات على السند تحت إذن.
رابع عشر: يسقط الحق في المطالبة بالسند تحت إذن بنفس المدة المقررة لسقوط الحق في المطالبة بالكمبيالة أو الشيك وتسري عليها نفس القواعد التي قررها القانون في ذلك.

السند تحت إذن والسند الذي يدفع لحامله

يجوز أن يكون السند لحامله au porteur وفي هذه الحالة تنتقل ملكية السند بمجرد التسليم من يد إلى أخرى، ولا يشترط لذلك حصول التحويل بطريق التظهير كما هو الحال في السند تحت إذن والكمبيالة والشيك المتفق فيه على الدفع لأمر شخص معين وتحرير السند لحامله نادر الوقوع في المعاملات التجارية بين التجار وبعضهم أو بين البيوتات التجارية وأقرب مثل على ذلك أوراق البنكنوت التي تدفع لحاملها فهي تتضمن سندًا لحامله بشروط خاصة.

أهمية الأوراق التجارية

وتلعب الأوراق التجارية من سندات تحت إذن وكمبيالات وشيكات وحوالات دورين مهمين في التجار (الدور الأول) التعامل بها بدلاً من النقد بين التجار في معاملاتهم اقتصادًا في الوقت وتمشيًا مع السرعة التي تصحب كل عمل تجاري واجتنابًا للمتاعب والمصاعب التي تحوط بنقل النقود الفضية أو الذهبية أو الأوراق المالية من بلدة إلى أخرى ومن مملكة إلى ثانية (الدور الثاني) أنها تتضمن اعترافًا بدين أي تعتبر كسند لإثبات الدين.

الشروط الشكلية الواجب توافرها في السندات تحت إذن

ولو أن القانون لم ينص على اعتبار السندات تحت إذن من الأوراق الشكلية أي التي يلزم تحريرها في شكل معين وبعبارات خاصة إلا أنه يشترط لصحتها وإحداث أثرها القانوني استيفاء شروط وذكر بيانات مخصوصة ولازمة يترتب على إغفالها كلها أو بعضها وجود عيب جوهري في شكل السندات وعدم اعتبارها كسندات تحت إذن بل مجرد سندات عادية تتضمن إقرارًا أو اعترافًا بدين.
وبطلان السندات تحت إذن لوجود عيب شكلي فيها بطلان مطلق ويترتب على ذلك النتيجتين الآتيتين:
الأولى: أنه يجوز لكل ذي مصلحة التمسك بالدفع بالبطلان فيجوز ذلك للمدين في السند تحت إذن والمحيل والمستفيد الأصلي والضامن الاحتياطي فيه كما يجوز للمحكمة مراعاة ذلك من تلقاء نفسها أثناء الفصل في الدفاع والحكم على مقتضى ما رتبه القانون من آثار لهذا البطلان.
الثانية: أنه يجوز التمسك به في مواجهة حامل السند الحسن النية - أي ضد الشخص المالك للسند بطريق التظهير الناقل للملكية والذي لا يعلم وقت تحويل السند إليه بالعيوب التي يتضمنها السند أو الدفوع التي يجوز الدفع بها في مواجهة المستفيد الأصلي أو المحيلين السابقين.
والبيانات التي يشترط القانون وجودها في السند

المزيد


بحث مسؤولية أمين النقل

أبريل 6th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, روائع مجلة المحاماة, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

مجلة المحاماة - العدد الثامن
السنة الثانية والثلاثون
سنة 1952

بحث مسؤولية أمين النقل
للأستاذ محمد حامد رضوان المحامي من الدرجة الأولى الممتازة بإدارة قضايا الحكومة

تشغل مسؤولية أمين النقل حيزًا ظاهرًا أمام القضاء وتثير الكثير من البحوث وخاصةً عن ماهية الشروط الواردة في عقد النقل ومدى الأخذ بها وعن الخطأ الجسيم والغش من جانب، والخطأ اليسير من جانب آخر وعن سلطة القاضي إزاء هذه الشروط هذا ولما كانت مسؤولية أمين النقل تخضع لأحكام المواد (90) إلى (104) من القانون التجاري ولأحكام القواعد العامة في الالتزامات فإن هذه المسؤولية يجب النظر إليها على ضوء ما ورد في القانون المدني الجديد على أنه يتعين بادئ ذي بدء التعرض لماهية عقد النقل من ناحية ولتعريفة النقل من ناحية أخرى.
ماهية عقد النقل:
عقد النقل هو عقد يلتزم بموجبه شخص طبيعي أو معنوي، بالقيام بنقل بضائع أو أشخاص بوسيلة من وسائل النقل من مكان إلى مكان آخر مقابل أجر معلوم وبشروط معينة.
والرأي الثابت أن من عقود الإذعان [(1)]
Contrat d’adhesion، وليس من العقود الرضائية البحتة، كما يذهب إلى ذلك أمناء النقل أحيانًا، بدعوى أن هذا النوع من العقود لا يتوفر إلا حيث يوجد احتكار قانوني أو فعلي لشخص لشيء يعد ضروريًا للطرف الآخر، ولما كانت وسائل النقل متعددة بين برية، بالسكة الحديد والسيارات والعربات، ونهرية، بالمراكب والسفن من بخارية وشراعية فإن ركن الاحتكار يعد غير متوافر، ذلك أن هذا النوع من العقود يتميز بتعلق العقد بسلع أو مرافق تعتبر من الضروريات الأولى بالنسبة إلى المستهلكين أو المنتفعين وباحتكار هذه السلع والمرافق، احتكارًا قانونيًا أو فعليًا أو قيام منافسة محدودة النشاط بشأنها وبتوجيه عرض الانتفاع بها إلى الجمهور بشروط متماثلة على وجه الدوام بالنسبة لكل فئة منها، ولذلك فإن عقد النقل هو دون ريب من هذه العقود، وأهمية هذا البحث تبدو في أن القانون المدني الجديد وإن اعتبر المادة (100) تسليم العامة بالشروط المقررة في هذا النوع من العقود قبولاً حقيقيًا يتوافر معه قيام العقد، أخذًا بالرأي الغالب في الفقه والقضاء [(2)]، إلا أنه قد أجاز المادة (149) للقاضي أن يُعدل الشروط التعسفية فيها أو يعطي الطرف المذعن منها.
وقد اختلف الرأي حول طبيعة هذا العقد فيذهب الرأي إلى أنه من عقود التراضي التي تنعقد بدون حاجة إلى أي إجراء وليست تذكرة النقل إلا صورة من صور إثباته [(3)]، ولكن الرأي الآخر يذهب إلى القول بأنه عقد عيني وإلى أن رضاء أمين النقل والراسل ليس من نوع الرضاء في العقود العادية حيث تكون الإرادة حرة طليقة بل إن رخاء الراسل لا يتم إلا بعد تسليم الأشياء المراد نقلها إلى أمين النقل فعلاً وعندئذ فقط يقبل الشروط المعروضة عليه وعندئذٍ فقط يتم العقد، أما قبل ذلك فليس ثمة عقد نقل بل قد يوجد عقد وعد بالنقل قد يترتب التزامًا بالتعويض. [(4)]
وعقد النقل من العقود الملزمة لجانبين كما أنه ليس عقدًا شكليًا، وإذا كانت المادة (95) من القانون التجاري المصري، و(100) من القانون الفرنسي تنص على أن (تذكرة النقل هي عبارة من مشارطة بين المرسل وأمين النقل أو بين المرسل والوكيل بالعمولة وبين أمين النقل) فإن هذا ليس معناه أن الكتابة ركن في العقد أو أنها وسيلة الإثبات الوحيدة بل هي ترمي إلى أنه يمكن تعرف شروط النقل وأحكامه من واقع البوليصة ولقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأن وضع البضائع في الردهة الداخلية للمحطة فيعترض معه قانونًا أنها في طريق النقل ولو لم يحرر العقد بعد فهي بذلك لم تستلزم تحرير العقد لإمكان تمامه. [(5)]
ولكن هل عقد النقل عقد مدني أم تجاري ؟ أما بالنسبة للناقل فإنه إذا كان يتخذ النقل حرفة له فإن العقد يعد تجاريًا (م (2) تجاري مصري و(632) فرنسي)، أما إذا كانت عمليات النقل عمليات فردية فهل معنى ذلك أنها ليست من قبيل الأعمال التجارية ؟ وهنا يجب أن نُفرق في النظر إلى المسألة بين الراسل والمرسل إليه من جهة وبين أمين النقل من جهة أخرى، فبالنسبة للأولين لا يعد تجاريًا إلا إذا كان متعلقًا بتجارة أيهما وهذا الحل مبني على نظرية الأعمال التجارية بالتبعية بالنسبة للتاجر يُعد تجاريًا إذا هو أرسل بضاعته المبيعة للمشتري أو للوكيل بالعمولة لبيعها ولكنه يُعد مدنيًا إذا هو نقل بعض أمتعته وحاجياته الخاصة، أما بالنسبة لأمين النقل إذا كان شخصًا عاديًا لا يحترف النقل وإنما قام بعملية فردية فإذا كان النقل بالمجان فالرأي الراجح في الفقه وفي القضاء أنه لا يوجد عقد نقل بل عقد غير معين يخضع للقواعد العامة في الالتزامات أما إذا كان مقابل أجر فإن العملية في ذاتها تعد عملاً تجاريًا ولو أن الشخص الذي يقوم بها ليس تاجرًا ولهذا فقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأن الدولة إذا باشرت بنفسها النقل بالسكة الحديدية فإنها تقوم بعمل تجاري ولو أنها ليست تاجرة. [(6)]
وطرفا هذا العقد هما الراسل
expédituer وأمين النقل voturieg أما المرسل إليه فمركزه هو مركز المستفيد من مشارطة عقدت لصالحه stipulation pour autrivi، ويكون الحق في رفع الدعوى بسبب هذا العقد لهؤلاء فقط. [(7)]
وشروط هذا العقد شروط مطبوعة وضعت مقدمًا في نموذج معين عام بالنسبة للجميع ولا يمكن المناقشة فيها، كما أنها ترتكز على أساس التعريفة التي يضعها أمين النقل بعد موافقة السلطات الحكومية وهي تقسم النقل إلى فئات وأنواع متعددة مختلفة الشروط والأحكام، ولذلك فإنه يتعين علينا مناقشة هذه التعريفة وماهيتها.
ماهية التعريفة:
( أ ) الصفة اللائحية: يثور البحث حول ماهية التعريفة ومدى وجوب الأخذ بها وهل لها صفة تشريعية أم صفة جزائية، وأهمية هذا البحث مردها أن عقد النقل يحيل إليها في الكثير من الشروط، ولما كانت هذه التعريفة تنقسم إلى عدة أقسام لذلك تبدو أهمية تكييفها القانوني فهي تختلف باختلاف نوع البضاعة وعما إذا كان النقل بالطريق السريع أو العادي كما أن هنالك تعريفة عامة وتعريفة خاصة كما أن هنالك تعاريف متعددة.
فتحديد أجر النقل هو من العناصر الرئيسية في كل تعريفة وتدور حوله شروط النقل، فالتعريفة ذات السعر المنخفض عن العادي تستلزم بالتبعية حتمًا زيادة التزامات الراسل، ولكل تعريفة من هذه التعريفات شروطها المميزة، والتعريفة ذات السعر المنخفض تستلزم تخفيض الأجر كما تشترط بعض شروط لصالح أمين النقل كعدم مسؤوليته في حالة امتداد أجل النقل (التأخير) أو تحديد المسؤولية في هذه الحالة أو إلقاء عبء شحن وتفريغ العربة على عاتق الراسل أو المرسل إليه.
وفي فرنسا تعد التعريفة، رغم اعتراضات البعض، لائحة تشريعية تتمتع بما تتمتع به اللوائح الإدارية من قوة وتدير الخطوط الحديدية هنالك الشركة الأهلية للسكك الحديدية الفرنسية
Societé National de chemins de fers، وهنالك تقوم الشركة والحكومة معًا بتحضير مشروع هذه التعريفة وتتمتع الإدارة بسلطة واسعة عند وضعها ومراجعتها ومردها إلى الصالح العام فإذا ما وافقت الحكومة على ما تضمنته، وبعد أن تدخل عليها من التعديلات ما تراه، وضعت التعريفة في صورة لائحة تقوم الحكومة بالتصديق عليها ونشرها بالجريدة الرسمية وعندئذٍ تكتسب صفتها هذه وتكون ملزمة للكافة فلا يجوز الخروج على أحكامها لا من الراسل أو المرسل إليه ولا من أمين النقل ولا يجوز التعديل في أحكامها إلا بالطريق الذي وضعت به. [(8)]
وأما في مصر فقد صدرت تعريفة النقل بالسكة الحديد بموجب قرار من معالي وزير المواصلات بتاريخ 3 مايو سنة 1930 وقد نشرت بالوقائع الرسمية بالعدد 66 الصادر في 10 يوليه سنة 1930، ولكن الاعتراضات التي وجهت إلى هذه التعريفة وإلى مدى التمسك بها تقوم على أساس أنها لا يمكن أن تتجاوز قوة القرار الوزاري ما دامت لا تستند إلى قانون يخول إصدارها فهي بذلك ليست لائحة تفويضية، ولما كان عقد النقل تحكمه النصوص الخاصة في القانون التجاري والنصوص العامة في باب الالتزامات في القانون المدني فإن هذه الأحكام هي الواجبة التطبيق دون التعريفة لأنها لا يمكن أن تسمو إلى مرتبتهما.
(ب) الصفة الجزائية:
إذا تركنا جانبًا الخلاف حول ماهية التعريفة من الناحية التشريعية ومدى قوتها الإلزامية فإننا نجد أن رأيًا آخر يذهب إلى الأخذ بها على أساس آخر فلقد ذهبت بعض الأحكام إلى أنه لما كانت بوليصة الشحن تحيل فيما تحويه من شروط إلى التعريفة باعتبارها جزءًا رئيسيًا مكملاً لعقد النقل وخاصةً بالنسبة للتعويضات عند قيام مسؤولية أمين النقل فإن ذلك يعد شرطًا جزائيًا يتعين الأخذ به تطبيقًا لأحكام المادة (123) من القانون المدني القديم، ولذلك فلقد أخذت هذه الأحكام بالتعويضات المقدرة في التعريفة وبالحدود الواردة فيها. [(9)]
على أننا إذا رجعنا إلى أحكام الشرط الجزائي في القانون المدني الجديد لوجدنا أن المادة (225) تنص على أنه إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الإنفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشًا أو خطأ جسيمًا، وتطبيقًا لأحكام هذه المادة فإننا لو اعتبرنا أن إحالة بوليصة الشحن إلى التعريفة يعد شرطًا جزائيًا فإن الحدود التي وردت بها تعد حدًا أقصى لا يجوز تجاوزه إلا في حالتي الغش والخطأ الجسيم اللهم إلا إذا أمكن القول بأن هذا الشرط يقصد به إلى الإعفاء من المسؤولية حيث لا تجيز نصوص القانون وأحكامه ذلك.
نطاق مسؤولية أمين النقل:
إذا لم تتضمن بوليصة النقل شروطًا خاصة أو كانت هذه الشروط مجرد تطبيق للقواعد العامة في الالتزامات أو للأحكام الخاصة بعقد النقل في القانون التجاري أو كانت هذه الشروط شروطًا مكتوبة لا مطبوعة فإنه في جميع هذه الأحوال يتعين الأخذ بالقواعد العامة ويكون العقد في هذه الحالة عقدًا رضائيًا بحتًا كسائر العقود، ويترتب على ذلك أن أمين النقل يلتزم بنقل الشيء كاملاً وسليمًا من جهة معينة إلى جهة أخرى وبالشروط المتفق عليها وخلال المدة التي حددها الطرفان، فإذا لم ينفذ التزامه فإنه يعد مرتكبًا خطأ تعاقديًا يجعله مسؤولاً مسؤولية تعاقدية وعليه هو إما أن يثبت قيامه بتنفيذ التزامه على الوجه المتفق عليه أو يدفع عن نفسه المسؤولية بإثبات قيام السبب الأجنبي كالقوة القاهرة والحادث الفجائي أو العيب في الشيء أو فعل الراسل أو المرسل إليه أو فعل الغير.
ولقد نصت المادة (97) من قانون التجارة على أن (أمين النقل ضامن للأشياء المراد نقلها إذا تلفت أو عدمت إلا إذا حصل ذلك بسبب عيب ناشئ عن نفس الأشياء المذكورة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ أو إهمال ن مرسلها) كما نصت المادة (98) على أنه (إذا لم يحصل النقل في الميعاد المتفق عليه بسبب قوة قاهرة فلا يترتب على التأخير إلزام أمين النقل بتعويضات).
ويسأل أمين النقل في حالات ثلاث أولاها حال ضياع الشيء المنقول كلية أو جزئية، وثانيها حال إصابته بتلف، والحال الثالثة هي حال التأخير، وإلى جانب الحالات والنصوص الخاصة التي سنتعرض لها فيما بعد فإن مسؤولية أمين النقل حال عدم تضمن عقد النقل لشروط خاصة تقوم، كما في القواعد العامة، على أساس خطأ مفترض قانونًا قبل أمين النقل لمجرد عدم قيامه بتنفيذ التزامه ويكون شأنه كشأن الخطأ في المسؤولية التعاقدية غير قابل لإثبات عكسه ولكن يكون لأمين النقل أن يدفع هذه المسؤولية بإثبات نفي قيام علاقة السببية بين ركن الخطأ الثابت قانونًا من عدم التنفيذ وبين ركن الضرر الذي يثبته مدعيه، وذلك بإثبات قيام السبب الأجنبي وأن الضرر يرجع إليه وحده أما إذا كان يرجع لخطأ أمين النقل من ناحية وللسبب الأجنبي من ناحية أخرى فإنه لا يسأل إلا بنسبة ما ارتكبه من خطأ.
ويكون أمين النقل عندئذٍ ملتزمًا بتعويض الطرف الآخر (الراسل أو المرسل إليه) عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح بالقيد الذي ذكرناه.
على أنه تطبيقًا للقواعد العامة لا يكون مسؤولاً إلا عن الضرر المباشر فقط أما الضرر غير المباشر فلا يسأل عنه إطلاقًا سواء أكان الخطأ المنسوب إليه يسيرًا أو جسيمًا مصحوبًا بغش أو تدليس أو غير مصحوب، كما أنه حتى في نطاق الضرر المباشر لا يسأل إلا عن الضرر المتوقع فقط إلا إذا كان الخطأ الذي ارتكب جسيمًا أو مصحوبًا بغش أو تدليس فإنه يسأل في هذه الحالة عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع، كما أن هذا التعويض يستحق دون حاجة إلى التكليف الرسمي.
وإذا فقدت البضاعة أو تلفت فإن أمين النقل يلتزم بقيمتها ولكن الخلاف بين الشراح والمحاكم في فرنسا على حالة السلع المسعرة تسعيرًا جبريًا فهل تحتسب على أساس التسعير الرسمي وقت الشحن أم وقت وصول البضاعة، أما في حالة التلف فيلتزم بالفرق بين قيمة البضاعة سليمة وقيمتها تالفة أما في حالة التأخير فيلتزم بتعويض الضرر الذي ترتب عليه. [(10)]
ما قلناه خاص بنقل البضائع والأشياء على أن الأمر يختلف بعض الشيء بالنسبة لنقل الأشخاص فإذا أصيب المسافر أثناء الطريق فهل يكون أساس الرجوع على الناقل المسؤولية التعاقدية أم المسؤولية التقصيرية وعلى أساس إثبات خطأ معين ارتكبه الناقل أم على أساس المسؤولية الشيئية، على أن الأمر من ناحية أخرى يقتضي التفرقة بين النقل بأجر، وهو الصورة الغالبة والعادية وبين النقل المجاني.
ففي حالة النقل بأجر لا ريب في أنه يربط المسافر بالناقل عقد نقل هو الذي يحكم الرابطة القانونية بينهما على أنه يتعين معرفة التزامات الناقل فيه وهل التزامه في هذه الحالة التزامًا بغاية فيلتزم بتمكين المسافر من الوصول سليمًا إلى الجهة المتفق عليها أم هو التزام بوسيلة فيلتزم بأن يضع تحت تصرفه وسيلة النقل إلى غايته [(11)]، كان القضاء الفرنسي في بادئ الأمر يذهب إلى الرأي الثاني على أساس أنه لا محل لمقارنة المسافر بالبضائع لأن له حركة ذاتية وإرادة خاصة ذلك لأنه في حالة تلف البضائع أو ضياعها يفترض إهمال أمين النقل في المحافظة عليها لأن له سيطرة تامة عليها أثناء نقلها أما الإنسان فهو كائن له إرادة خاصة وقد يغافل أمين النقل ويتسبب في إلحاق الأذى بنفسه عن إهمال وتقصير، على أن هذا القضاء، وعلى رأسه محكمة النقض، لم يستطع أن يثبت على هذا الرأي لكثرة الحوادث ولأن الأخذ به يترتب عليه أن يتحتم على المسافر أو ورثته أن يثبتوا خطأ معينًا ارتكبه أمين النقل وهو أمر صعب إن لم يكن مستحيلاً في بعض الأحوال لذلك لم يرَ بدًا من القول بأن أمين النقل يلتزم بموجب العقد بنقل الشخص سليمًا ومعافى إلى الجهة المقصودة فإذا أصيب أثناء النقل كانت مسؤوليته تعاقدية فيفترض قانونًا أنه قد ارتكب تقصيرًا ولا يستطيع أن يدفعه إلا بإثبات نفي علاقة السببية بين الخطأ والضرر بإثبات قيام السبب الأجنبي كالقوة القاهرة والحادث الفجائي وخطأ المصاب وفعل الغير، وهذه المسؤولية تؤدي إلى نفس النتيجة التي يمكن الوصول إليها عن طريق الأخذ بالمسؤولية الشيئية (المادة (1384) فقرة (1) مدني فرنسي).
هذا ويثار في هذا الصدد مسألة اجتماعية المسؤوليتين والخيرة بينهما فقد يكون العمل الواحد إخلالاً بالتزام تعاقدي يحقق المسؤولية التعاقدية وهو في الوقت ذاته عمل ضار يحقق المسؤولية التقصيرية وهنا تجتمع المسؤوليتان فإذا أصيب المسافر أثناء الطريق، وأخذ بالرأي القائل بالتزام الناقل بسلامته، كانت من جهة إخلالاً بهذا الالتزام التعاقدي فتحقق المسؤولية التعاقدية وكانت من جهة أخرى عملاً ضارًا في ذاته فتجتمع إلى جانب المسؤولية التعاقدية المسؤولية التقصيرية في مثل هذا الغرض لا يجوز إطلاقًا الجمع بينهما وإنما يكون الرجوع على أساس إحداهما فقط، ولكن عن أيتهما ؟ أيترك للمصاب الخيرة بين المسؤوليتين فيختار أكثرهما ملاءمة له ؟ أو أن المسؤولية التقصيرية لا تقوم إذا كان هناك عقد بين الطرفين يحدد مدى المسؤولية فتبقى المسؤولية التعاقدية وحدها، ولا يكون هنالك مجالاً للخيرة ؟ اختلف الرأي في فرنسا فالبعض يأخذ بالرأي الأول والبعض الآخر يأخذ بالرأي الثاني وإن كان الراجح هو الرأي الأول ؟ [(12)]
أما في مصر فتذهب بعض المحاكم إلى بناء المسؤولية على أساس المسؤولية التعاقدية والبعض الآخر على أساس المسؤولية التقصيرية، هذا وقد حكمت محكمة مصر الابتدائية في 13 مارس سنة 1951 بأنه بمجرد قيام المسافر بدفع الأجر المفروض لمتعهد النقل فإنه يبرم بينهما عقد يلتزم فيه الناقل بتأمين سلامة المسافر ووصوله سالمًا إلى المكان الذي يقصده وهذا الالتزام يستخلصه القاضي تفسيرًا لإرادتي المتعاقدين المشتركة إذ أن المسافر ينتظر الوصول سالمًا إلى المكان الذي يقصده ولو أن الناقل لم يتعهد بذلك ولو ضمنًا لما أقدم المسافر على التعاقد كما ذكرت أن هذه المسؤولية لا يدفعها إلا إثبات القوة القاهرة أو خطأ المصاب (المحاماة س 31 العدد الثامن - رقم (393) صـ 1386). [(13)]
ويختلف الأمر في حالة النقل المجاني [(14)] ذلك لأنه لا يمكن القول بقيام عقد نقل في هذه الحالة ذلك لأن من عناصر هذا العقد الجوهرية وضع أجر معين لأمين النقل ولذلك ذهب البعض إلى القول بوجود عقد غير مسمى أقرب لعقود الوكالة والعارية منه لعقد النقل بجامع نية التبرع في هذه العقود ولقد كانت هذه الفكرة موضع النقد في فرنسا ذلك لأن فكرة التعاقد لم تدر بخلد الطرفين إطلاقًا ولذلك فإن القضاء الفرنسي رفض الأخذ بالمسؤولية التعاقدية في هذه الحالة وكان أمامه أما الأخذ بالمسؤولية الشيئية (المادة 138

المزيد


بحث في تحويل الديون التجارية

أبريل 6th, 2009 كتبها احمد الجمل نشر في , القانون التجاري, القانون المدني, روائع مجلة المحاماة, قانون, قضاء, مجلس الدولة, محاماة, نيابة إدارية, نيابة عامة, هيئة قضايا الدولة

مجلة المحاماة - السنة الرابعة 1923

أبحاث قانونية وشؤون قضائية
بحث في تحويل الديون التجارية

قررت محكمة مصر الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية قاعدة أنه (لا يجوز التنازل عن الأحكام وتحويل الديون المقضي بها فيها إلى الغير إلا برضاء المدين ولو كان أصل الدين دينًا تجاريًا).
استلفت نظري هذا الحكم وأنا أقلب صفحات العدد الأخير من مجلة المحاماة لمخالفته ما هو مقرر مشهور في حوالة الديون التجارية فطالعت أسبابه وأنا طامع أن أجد فيها ما يبرر الخروج على المعروف الثابت فلم أجد سوى ما يأتي:
- بما أنه لا نزاع في أن المستأنف ليس بيده ورقة تجارية يستند إليها في دعواه بل كل ما يرتكن إليه هو الحكم الصادر له.
- وبما أن هذا الحكم لا يمكن بأية حالة من الأحوال اعتباره سندًا تجاريًا حائزًا لشروط الأوراق التجارية التي تنتقل ملكيتها بمجرد تحويل بغير حاجة إلى رضاء المدين تلك الشروط التي إن فاتت أية ورقة تجارية سٍقط اعتبارها كورقة تجارية مهما كان موضوعها والمتعاملين بها تجارًا (راجع بودري في كتاب البيع بند 799 تعليقًا على المادة 1690 فرنسي).
- وبما أنه إذا تبين ذلك أصبح من المتعين اقتضاء رضاء المدين لكي يكون التحويل صحيحًا ورضاء المدين في هذه الدعوى لا أثر له.
أسباب غامضة أكبر ظني أن الإشارة فيها يرجع إلى المادة (349) القائلة لا تنتقل ملكية الديون والحقوق المبيعة ولا يعتبر بيعها صحيحًا إلا إذا رضي المدين بذلك بموجب كتابة إلخ.
- وزيادة على ذلك لا يصح الاحتجاج بالبيع على غير المتعاقدين إلا إذا كان تاريخ الورقة المشتملة على رضاء المدين به ثابتًا بوجه رسمي ولا يسوغ ذلك الاحتجاج إلا من التاريخ المذكور

المزيد


التالي



free counters